فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 2668

72 -"بَابُ مَنْ سَأَلَ، وَهُوَ قَائِمٌ، عَالِمًا جَالِسًا"

92 -عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا القِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

72 -"بَابُ مَنْ سَأَلَ، وَهُوَ قَائِمٌ، عَالِمًا جَالِسًا"

92 -ترجمة راوي الحديث مَنْصُور بْنِ المُعْتَمِرِ السُّلَمِيُّ، الكُوفيُّ. وَيُكْنَى أَبَا عَتَّابٍ. قَالَ مَنْصُورٌ:"لَقَدْ طَلَبْنَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ تِلْكَ النِّيَّة؛ ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ فِيهِ بَعْدُ". وَعنْ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَذَكَرَ مَنْصُور بْنِ المُعْتَمِرِ فَقَالَ:"قَدْ كَانَ عَمِشَ مِنَ الْبُكَاءِ كَانَتْ لَهُ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا الدُّمُوعَ مِنْ عَيْنَيْهِ". قالت فتاة لأبيها: يا أبه! الأسطوانة التي كانت في دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يصلي بالليل، فمات. قَالَ حَدثنِي عَليّ بن عَاصِم قَالَ:"خرجت إلى مَنْصُور بْنِ المُعْتَمِرِ؛ فَدَخَلْتُ الْكُوفَةَ يَوْمَ مَاتَ! فَقَعَدتُّ أبْكِي. فَقَالَ لي شيخٌ قَاعدٌ: يَا فَتى! مَالك تبْكي؟ قلت: خرجت من وَاسِطٍ الى هَذَا الشيخ فَوَجَدته قد مَاتَ! فَقَالَ: أَلا أدلك على من شهد عُرْسَ أُمِّه؟ قلت: بلَى. قَالَ:"فَأَنا هُوَ"؛ فَإِذا هُوَ حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن فَكتبت عَنهُ". سَمِعَ زَيد بْن وهبٍ، وأبا وائل، وإبراهيم. رَوَى عَنه: سُلَيمان التَّيْمِيّ، والثَّوريُّ. عنْ أَبِي بكر بن أبي الْأسود قَالَ:"سَمِعت عبد الرَّحْمَن بن مهْدي يَقُول:"لم يكن بِالْكُوفَةِ أثْبتْ من أَرْبَعَة: مَنْصُور وَأَبُو حَفْص وَسَلَمَة بن كهيل وَعَمْرو بن مرّة؛ وَكَانَ مَنْصُور أثْبتْ أهل الْكُوفَة". قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ: ("كُوفِيٌّ، ثقة، وكان حديثه العدل لا يختلف فيه واحد متعبد، رجل صالح. وصام منصور ستين سنة، وقامها، أُكْرِهَ على قضاء الكوفة، فقضى عليه شهرين، ولَّاه ابن عمرو؛ وكان يجلس في مجلس القضاء فإذا جلس الخصمان بين يديه فَقَصَّا قصتهما، قال: يا هذان يا هذان! إنكما تختصمان إليَّ في شيءٍ لا علم لي به فانصرفوا، فأُعفي عن القضاء. روى منصور من الحديث أقل من ألفين، وكان فيه تشيعٌ(1) قليلٌ، ولم يكن بِغَالٍ. مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أَخْرَجَ لَهُ الجَمَاعَةُ") اهـ. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد السُّودَان بِقَلِيلٍ، وجَاءَ السُّودَانُ سَنَة إحدى وثلاثين ومائة."

الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ.

معنى الحديث: يَقُولُ أَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا القِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟"أي ما هو الجهاد الصَّحِيحِ الذي تُنَالُ به الشَّهَادَةُ والفوز بدار الكرامة؟"فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً"أي فإنَّ البعض يقاتل مدفوعًا بدافع الغضب والرَّغبة في الانْتِقَامِ، ويريد أنْ يثأر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت