فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2668

(2) (الغائط) في أصل اللغة:"هو المكان المنخفض من الأرض في الفضاء؛ ثم صار يطلق على كل مكان أُعِدَّ لقضاء الحاجة. وربما أطلق على الخارج من الدُّبُرِ كما ورد في عنوان الباب"اهـ.

87 -"بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ"

107 -عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَجِيءُ أَنَا وَغُلاَمٌ، مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ، يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

107 -ترجمة راوي الحديث أَبو مُعاذ (عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ) البَصْرِيّ، مَولَى عِمران بْن حُصَين؛ حُجَّةٌ. أخرج البُخَارِيّ فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة عَن شُعْبَة وروح بن الْقَاسِم عَنهُ عَن أنس وَأبي رَافع. حَدَّثَ عَنْ: جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ وَأَنَسٍ، وَجَمَاعَةٍ. روى عَنهُ: خَالِد الحَذَّاء، وابناه: إبراهيم وروح؛ وعبد الله بن بكر بن عبد الله المزني. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَقَالَ:"هُوَ وَوَلَدُهُ قَدَرِيَّانِ". وقال أَبُو زرْعَة:"عطاء بن أبي ميمونة ثِقةٌ"، وَقَالَ أَبُو حَاتِم:"هُوَ صَالح الحَدِيث لَا يحْتَج بحَديثه". مَاتَ بَعْدَ الطَّاعُونِ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ الطَّاعُونُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَجِيءُ أَنَا وَغُلاَمٌ، مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ"أيْ كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِقَضَاءِ الحَاجَةِ صحبته أنا وغلام آخر لِنَقُومَ بِخِدْمَتِهِ، وإعْدَادِ مَا يَلْزَمُ لِطَهُورِهِ فَنُحْضِرُ له"إدَاوَةً"أيْ إنَاءً صَغِيرًَا من جِلْدٍ من المَاءِ"يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ"أيْ ليَسْتَنْجِي بِهِ. أمَّا ذلك الغلام فقيل هو ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ لِقَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ:"أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالوِسَادِ (1) ؟"أخرجه البُخَارِيّ؛ يُرِيدُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقيل: هو جَابِرٌ لِقَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، فَاتَّبَعْتُهُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ"أخرجه مسلم.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أوَّلًا: مَشْرُوعِيَّةُ الاسْتِنْجَاءِ بِالمَاءِ. كما تَرْجَمَ له البُخَارِيّ خِلافًَا لِمَنْ كَرِهَهُ كابْنِ عُمَرَ وابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وابن حبيب من المالكية لِكَوْنِهِ مَطْعُومًَا،"وَعَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ؟ فَقَالَ: إذًا لاَ تَزَالُ يَدَيَّ فِي نَتَنٍ"أخرجه ابن أبِي شيبة، ولكن حديث الباب يَدُلُّ على مَشْرُوعِيَّتِهِ وفِعْلُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ له، وأنَّهُ من سُنَّتِهِ، ولا اجْتِهَادَ مع النَّصِ.

ثانيًا: اسْتِحْبَابُ خِدْمَةِ الصَّالِحِينَ، وكَوْنُهُا من الآدَابِ الإسْلامِيَّةِ التي عَرِفَهَا المُسْلِمُون منذ عهد النُّبُّوَةِ، كما يَظْهَرُ لنا من فِعْلِ أَنَسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ وجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم وغيرهم مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"مِنْ مَاءٍ، يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت