فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 2668

39 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي العِلْمِ؛ وَقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}"

49 -عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْنَا: هَذَا الرَّجُلُ الأَبْيَضُ المُتَّكِئُ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا ابْنَ عَبْدِ المُطَّلِب فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَجَبْتُكَ» . فَقَالَ الرَّجُلُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي المَسْأَلَةِ، فَلاَ تَجِدْ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: «سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ» فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ» . فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

39 -"بَابُ مَا جَاءَ فِي العِلْمِ. وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} "

49 -ترجمة راوي الحديث شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ اللَّيْثِيُّ: مِنْ أَنْفَسِهِمْ؛ وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيّ. وَجَدُّهُ هو أَبُو النَّمِرِ الْكِنَانِيُّ الْمُجَدِّفِ الْمَدِينِيِّ، وَشَهِدَ أَبُو نَمِرٍ أُحُدًا مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَالَ:"رَمَيْتُ يَوْمَئِذٍ بِخَمْسِينَ مَرْمَاةٍ فَأَصَبْتُ مِنْهَا بَأْسَهُمٍ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّ أَصْحَابَهُ لَمُحْدِقُونَ بِهِ، وَإِنَّ النَّبْلَ لَتَمُرُّ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ وَتَقْصُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَخْرُجُ مِنْ وَرَائِهِ"؛ ثُمَّ هَدَاهُ اللَّهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. روى عَن أنس فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة، وعبد الرحمن بن أبي سعيد فِي الْوضُوء، وكريب فِي الصَّلَاة والجنائز، وَعَطَاء بن يسَار فِي الْجَنَائِز وَالزَّكَاة، وعبد الرحمن بن أبي عمْرَة فِي الزَّكَاة، وعبد الله بن أبي عَتيق فِي الْأَطْعِمَة، وَسَعِيد بن الْمسيب فِي الْفَضَائِل. رَوَى عَنهُ: سُلَيْمَان بن بِلَال وَإِسْمَاعِيل وَمُحَمّد ابنا جَعْفَر بن أبي كثير فِي الْعلم وَغير مَوضِع؛ وَأَبُو صَخْر حميد بن زِيَاد وسَعِيد المَقبُريّ، ومالك بْن أَنس، والثوري ومحمد بن عمرو بن علقمة وأبو ضمرة. (وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ) . عن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ قال:"ليس به بأس". وقال يَحْيى:"ليس بالقوي؛ وفي موضعٍ آخر: لا بأس به". وَتُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المَسْجِدِ، دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ، فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ"أي بينما كنا جالسين مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مسجده فوجئنا بِرَجُلٍ يدخل راكبًا على بعيره، فَسَارَ به حتَّى أناخه داخل المَسْجِدِ،"ثُمَّ عَقَلَهُ"بفتح العين والقاف، أي ثَنَى سَاقَهُ وذِرَاعَهُ ورَبَطَهُمَا، وفِي رواية ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: فأناخ بعيره على باب المسجد فعقله ثم دخل،"ثُمَّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت