(3) "مجمع الأنهر": [فَصْلٌ صَلَاةِ الْكُسُوفِ] ج 1 ص 138.
(4) "إرشاد السَّاري":"باب صَلاَةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً"ج 2 ص 271.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
378 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ العَتَاقَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ"
444 -عَنْ أسْمَاءَ بنْتِ أبي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: لَقَدْ «أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ» "."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
378 -"بَابُ مَنْ أَحَبَّ العَتَاقَةَ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ"
444 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ بألفاظ.
معنى الحديث: تَقُولُ السَّيِّدَةُ أَسْمَاءُ بنْتُ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"لَقَدْ أَمَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أُمَّتَهُ"بِالعَتَاقَةِ"أيْ: بِعِتْقِ الرِّقَابِ"فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ"، أيْ عند كُسُوفِ الشَّمْسِ، لِيَرْفَعَ اللهُ بِهَذَا العِتْقِ البَلاءَ عَنْ عِبَادِهِ، لأَنَّ الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ سَبَبٌ فِي كَشْفِ البَلايَا، لِمَا فِيها من التَّقَرُّبِ إلى اللهِ واكْتِسَابِ مَرْضَاتِهِ. وَلِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا من مَحْوِ الزَّلاتِ، وَتَكْفِيرِ السَّيِّئاتِ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
اسْتِحْبَابُ العِتْقِ عند حُدُوثِ الكُسُوفِ، لأنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِهِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَأَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ للنَّدْبِ والاسْتِحْبَابِ، كما ترجم له البُخَارِيّ، وهو قَوْلُ أهل العلم. وَلَمَّا كان الكُسُوفُ من التَّخْوِيفِ، وَأَشَدُّ ما يُتَوَقَّعُ مِنْ التَّخْوِيفِ نَارُ جَهَنَّمَ، جَاءَ النَّدْبُ على شَيْءٍ تُتَّقَى بِهِ النَّارُ، وهو العِتْقُ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنَ النَّارِ"أخرجه مسلم. فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ على ذلك، فَلْيَعْمَلْ بالحَدَيثِ العام، وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ"فَيَأْخُذُ من وُجُوهِ البِرِّ مَا أَمْكَنَهُ، كما قاله ابن أبي جمرة؛ وذكره القسطلاني.
والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالعَتَاقَةِ فِي الكُسُوفِ، والله أعلم.