(1) تثنية جارية، وهي الصَّبِيَّة قبل البلوغ.
357 -"بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ الخُرُوجِ"
420 -حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ"؛ وَقَالَ مُرَجَّأُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
357 -"بَابُ الأَكْلِ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ الخُرُوجِ"
420 -ترجمة راوي الحديث عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. أخرج البُخَارِيّ فِي الشَّهَادَات وَالْعِيدَيْنِ وبدء الْخلق وَالْأَدب وَالْحيض عَن شُعْبَة بْن الحجَّاج وَحَمَّاد بْن زَيْد وهشيم بْن بشير عَنهُ عَن جده أنس بن مَالك. وقيل: عَن أَبِيهِ، عَنْ جده أَنَس بْن مَالِك. وَرَوَى عَنه: أشعث بْن سوار، وأخوه بَكْر بْن أَبي بكر، وحماد بْن سلمة، وشَدَّاد بْن سَعِيدٍ أَبُو طلحة الراسبيِّ، وأبو ليلى عَبد اللَّهِ بْن ميسرة الحارثي، وعُبَيدة بْن حميد، وعتبة بْن حميد الضبي، وعدي بْن الفضل، ومُرَجَّى بْن رجاء، ومهدي بْن ميمون، وغيرهم. عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأبو داود، والنَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". وَقَالَ أَبُو حَاتِم:"هُوَ صَالحٌ".
الحديث: أخرجه البُخَارِيّ والتِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّهُ كان يُفْطِرُ على شَيْءٍ مِنَ التَّمْرِ قبل أنْ يَذْهَبُ إلى صَلاةِ عِيدِ الفِطْرِ، فيقول:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَغْدُو يَوْمَ الفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ"وذلك لأنّهُ كان أوّل الإِسْلامِ لا يَجُوزُ الفِطْرُ إلاّ بعد صَلاةِ العِيدِ، ثم نُسِخَ فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يُعلم النَّاسَ وأنْ يُؤَكِّدَ لَهُم تأكيدًا عمليًا أنْ ذلك قد نُسِخَ، وَأَصْبَحَ من السُنَّةِ الإِفْطَارِ على التَّمْرِ قَبْل صَلاةِ العِيدِ، ففعل ذلك بنفسه، وَوَاظَبَ عليه ليقتدي النَّاسُ به ويفعلوا مثله.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أولًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِفْطَار قَبْل صَلاةِ العِيدِ كما ترجم له البُخَارِيّ.
ثانيًا: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الإِفْطَار على التَّمْرِ، فإنْ لَمْ يَجِدْ تَمْرًَا تَنَاوَلَ ما يقوم مقامه. وقد اسْتَحَبَّ بعض التَّابعين الإِفْطَار على الحُلُوِ مُطْلَقًَا كالتَّمْرِ والعَسَلِ والدِّبْسِ كما رواه ابن أبي شيبة. ولكن للتَّمْرِ مزايا لا توجد فِي غيره. قال ابْنُ القَيِّمِ فِي"الطِّبِّ النَّبَوِيِّ":"وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الثِّمَارِ تَغْذِيَةً لِلْبَدَنِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْجَوْهَرِ الْحَارِّ الرَّطْبِ، وَأَكْلُهُ عَلَى الريق يقتل الدود، فإنَّه مع حَرَارَتِهِ فِيهِ قُوَّةٌ تِرْيَاقِيَّةٌ، فَإِذَا أُدِيمَ اسْتِعْمَالُهُ عَلَى الرِّيقِ، خَفَّفَ مَادَّةَ الدُّودِ، وَأَضْعَفَهُ وَقَلَّلَهُ، أَوْ قَتَلَهُ، وَهُوَ فَاكِهَةٌ وَغِذَاءٌ، وَدَوَاءٌ وَشَرَابٌ وحلوى"اهـ. ويُسْتَحَبُّ أنْ يَأْكُلَ من التَّمْرِ وِتْرًَا. أي عددًا فرديًا ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا ... إلخ. لما جاء فِي حديثٍ آخَرَ رواه البُخَارِيّ عن أَنَسٍ تعليقًا (1) قال فيه: