فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 2668

أنس بن مالك، ومطرف بن عَبد اللَّه بْن الشِّخِّير، وأبي زيد الأَنْصَاريّ، وأبي المليح الهذلي، ومعاذة العدوية. وَرَوَى عَنه: أبان بْن يزيد العطار، وإسماعيل بن عُلية، وجعفر بْن سُلَيْمان الضبعي، وأَبُو قُدَامَة الْحَارِث بْن عُبَيد الإيادي، وحماد بْن زيد، وسليم بْن حيان، وشعبة بْن الحجاج، وعَبد اللَّه بْن شوذب، وعبد الوارث بْن سَعِيد، ومَعْمَر بن راشِد. قال أَبُو طالب، عَن أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"صالح الحديث، شعبة يروي عنه". وَعَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَالنَّسَائِيّ:"يَزِيدُ الرِّشْك هو يَزِيدُ الْقَسَّام ليْسَ بِهِ بأسٌ". وَقَال أَبُو زُرْعَةَ، وأبو حاتم، والتِّرْمِذِيّ:"ثِقَةٌ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". قال أَبُو بكر بْن منجويه: مات بالبصرة سنة ثلاثين ومائة.

وأما ترجمة الحديث فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ، ويُقالُ: ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: أَبُو عَبد اللَّهِ، ويُقال أَبُو عبد الرحمن، ويُقال: أَبُو

الضحاك اليمامي؛ يماني كناني. ويقال له"الْحِمْيَرِيُّ"لنزوله بحمير ومحالفته إياهم. من أبناء الأساورة من فارس الّذين

كان كسرى بعثهم إلى قتال الحبشة. وَفَيْرُوزُ هُوَ الَّذِي قَتَلَ الْأَسْوَدَ الْعَنْسِيَّ الَّذِي كَانَ تَنَبَّأَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَتَلَهُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ» رواه ابن منده. وَقَدْ وَفَدَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ مِنْهَا حَدِيثٌ فِي الْقَدَرِ. وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي عَنْهُ فَيَقُولُ:"حَدَّثَنِي الدَّيْلَمِيُّ الْحِمْيَرِيُّ"، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ:"عَنِ الدَّيْلَمِ"، وَهَذَا كُلُّهُ وَاحِدٌ، إِنَّمَا هُوَ"فَيْرُوزُ بْنُ الدَّيْلَمِيِّ". وَرَوَى عَنه: بنوه سَعِيد، والضحاك، وعبد الله. كما روى عنه: مر المؤذن، وأبو الخير مرثد بْن عَبد الله اليزني، وأبو خراش الرعيني. قال ابن حبّان:"سَكَنَ مِصْرَ، ومات ببيت المقدس".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث:"قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُعْرَفُ أَهْلُ الجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ؟"أيْ سَألَ رَجُلٌ وهو عُمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل عَلِمَ اللهُ تَعَالَى أهْلَ الجَنَّةِ من أهْلِ النَّارِ قبل خَلْقِهِم، وأَطْلَعَ مَلائِكَتَهُ عليهم فَعَرَفُوهُم؟"قَالَ: «نَعَمْ» "عَلِمَ اللهُ تَعَالَى أهْلَ الجَنَّةِ وَأهْلَ النَّارِ منذ الأَزَلِ، وكتب ذلك فِي اللَّوحِ المَحْفُوظِ، وعَرَّفَ به المَلائِكَةَ قبل خُرُوجِ النَّاسِ إلى الدُّنْيَا فكتبوا الشَّقيَّ والسَّعِيدَ مِنْهُم."قَالَ: فَلِمَ يَعْمَلُ العَامِلُونَ؟!"وفي رواية"فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟!"قال الزَّرْقَانِي:"أَيْ: إِذَا سَبَقَ الْعِلْمُ بِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ إِلَى عَمَلٍ؛ لِأَنَّهُ سَيَصِيرُ إِلَى مَا قُدِّرَ لَهُ"؛"قال: كُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا خُلِقَ لَهُ، أَوْ: لِمَا يُسِّرَ لَهُ"وفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًَا"إنَّ الله إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أعْمَالِ أهْل الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّار اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الَنَّارِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت