فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2668

774 -"بَابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ"

أي هذا باب يذكر فيه مشروعيةُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ أَيْ بِمَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ.

877 -قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَار اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

774 -"بَابُ فِدَاءِ المُشْرِكِينَ"

877 -ترجمة راوي الحديث إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ ابْنُ أَخِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَيُكَنَّى أَبَا إِسْحَاق. لَقِيَ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَحَدَّثَ عَنْهُمَا حَدِيثًا صَالِحًا. وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَغَازِي عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ. مَولَى آل الزُّبَيْر بْنِ الْعَوَّامِ، الْقُرَشِيّ، الأَسَدِيّ، المَدَنِيٌّ، يعد في المدنيين. أخرج البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَالسير وَغير مَوضِع عَن إِسْمَاعِيل بن أبي أويس وَابْن أبي مَرْيَم عَنهُ عَن عَمه مُوسَى وَعن نَافِعٍ مولى بن عمر. وروى له: التِّرْمِذِيّ فِي"الشَّمَائِلِ"، والنَّسَائِيّ. رَوَى عَن: الزُّهْرِيّ، وأبي الزبير مُحَمَّد بْن مُسْلِم المكي، وهشام بْن عروة. وَرَوَى عَنه: خالد بْن مخلد، وسَعِيد بْن الحكم بْن أَبي مريم، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد العزيز بْن أَبي ثابت الزُّهْرِيّ، وابْن أَبي فديك، والواقدي، ومنصور بْن صقير، ويَحْيَى بْن أَيُّوب المِصْرِي، ويعقوب بْن إِسْحَاق بْن أَبي عباد المكي ثم القلزمي، وأبو المثنى الكعبي. قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازيّ:"لَا بَأْسَ بِهِ"وَعن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ"؛ وكذلك قال النَّسَائِيّ. قيل إنه مات فِي أول خلافة المَهْدِيِّ.

الحديث: أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ.

معنى الحديث: أنَّ الْعَبَّاس بْنِ عَبْدِ المُطَّلِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمَّ رسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقع أسيرًا في أيدي المُسْلِمِينَ يوم بَدْرٍ، فعرض بعض الأَنْصَار على رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنْ يَمُنَّ عليه بإطلاق سراحه، وفك أسره دون أي فداء مالي لما بينه وبينهم من قرابة، لأنَّهم أخوال أبيه، وهو معنى قولهم:"ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ"قال القَسْطَلانِيّ:"وقالوا: ابْنِ أُخْتِنَا ليكون له المِنَّةُ عليهم بخلاف ما لو قالوا: ائذن لنا فلنترك لِعَمَّك"اهـ."فَقَالَ: لاَ تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا"أي لا بد أنْ تأخذوا منه الفِدَاءَ كاملًا دون أنْ يَتَبَقَّى منه دِرْهَمٌ واحِدٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت