فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2668

121 -"بَابُ غَسْلِ المَنِيِّ وَفَرْكِهِ، وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنَ المَرْأَةِ"

145 -عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عن عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"كُنْتُ أغْسِلُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيخْرُجُ إلى الصَّلَاةِ، وإنَّ بُقَعَ الْمَاءِ في ثَوْبِهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

121 -"بَابُ غَسْلِ المَنِيِّ وَفَرْكِهِ، وَغَسْلِ مَا يُصِيبُ مِنَ المَرْأَةِ"

145 -ترجمة راوي الحديث سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ الهِلاليِّ (أبو أيوب) : مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، حديثه في الكتب الستة. وَكَانَ ثِقَةً عَالِيًا رُفَيْعًا فَقِيهًا، كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَمْ أَرَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافًا أَنَّ سُلَيْمَانَ كَانَ يُكْنَى أَبَا تُرَابٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي حُدَيْلَةَ، وَقَدْ وَلِيَ سُوقَ الْمَدِينَةِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ لِلْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْهُذَلِيُّ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ:"سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ بَقِيَّةُ النَّاسِ"، وَسَمِعْتُ السَّائِلَ، يَأْتِي سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَيَقُولُ: «اذْهَبْ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ فَإِنَّهُ أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ الْيَوْمَ» . وَقَدْ رَوَى عَنْ: زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيِ الْعَبَّاس، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَمَيْمُونَةَ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: صَفوان بن عَمرو. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"مدني، تابعي، ثقة، مأمون، فاضل، عابد"، وكان فقيهًا، وكان الحسن بن محمد ابن الحنفية يقول:"سليمان بن يسار عندنا أفقه من سعيد بن المسيب"اهـ. وَمَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً. وَقِيلَ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ فِي خِلَافَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أغْسِلُ الْجَنَابَةَ (1) مِنْ ثَوْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أيْ أَغْسِلُ المَنِيَّ بِالمَاءِ من ثَوْبِ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"فَيَخْرُجُ إلى الصَّلَاةِ، وإِنَّ بُقَعَ الْمَاءِ فِي ثَوْبِهِ"أيْ فَيَخْرُجُ مُسْرِعًَا إلى الصَّلاةِ قبل أَنْ يَجِّفَ ثوبه حتَّى إنَّ آثَارَ الماء لا تَزَالُ بَادِيَةً عليه.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: نَجَاسَةُ الْمَنِيِّ لأَنَّها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تُزِيلُهُ من ثَوْبِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَسْلِهِ بِالمَاءِ، ولوْ لَمْ يَكُنْ نَجِسًَا لَمَا فَعَلَتْ ذلك، وهو مَذْهَبُ مَالِكٍ وأبِي حَنِيفَةَ:"أَنَّ الْمَنِيَّ نَجِسٌ". وقال الشَّافعى وأحْمد وداود الظاهري:"الْمَنِيُّ طَاهِرٌ لِمَا جَاءَ فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَوِلهَا:"كُنْت أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرْكًا فَيُصَلِّي فِيهِ"مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا؛ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. وَلَمْ يُخَرِّجْ البُخَارِيّ مَقْصُودَ الْبَابِ. وَلِلتِّرْمِذِيِّ:"رُبَّمَا فَرَكْتُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصَابِعِي". وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمِ:"لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَابِسًا بِظُفُرِي"اهـ (2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت