الحجاز، وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ جَعْفَرٍ، وَالْفَضْلِ، وَعَبْدِ اللهِ، وَابْنِ أَخِيهِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. وَتُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بالمدينة فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ قَبْلَ السِّتِّينَ.
الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا النَّسَائِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: أنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ:"رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"بعينه"يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ"ولَمْ يُخْبِرْهُ بذلك غيره؛ والمُعَايَنَةُ أَقْوَى من السَّمَاعِ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أنَّه رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى الخُفَّيْنِ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُمَا مَا يَأْتِي:
مَشْرُوعِيَةُ المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ، وأنَّهُ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقَدْ رَوَى أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذلك أَرْبَعِينَ حَدِيثًَا. قال ابن قدامة:"الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزٌ عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ اخْتِلَافٌ أَنَّهُ جَائِزٌ. وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ» وَرَوَى الْبُخَارِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَالْمُغِيرَةِ، وَعَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ. «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ"اهـ (1) .
(1) "المغني"لابن قدامة: [بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ] ج 1 ص 206.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
134 -عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنْتُ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَأَهْوَيْتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: «دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا طَاهِرَتَيْنِ» فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
134 -ترجمة راوي الحديث عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، وَيُكْنَى أَبَا يَعْفُورٍ؛ وَهُوَ أَخُو حَمْزَة وعفار ويعفور. عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ وَكَانَ خَيْرَ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ. وقال عبد الملك بن مروان للهيثم بن الأسود النخعي: يا هيثم! من سيد ثقيف بالكوفة؟ قال: عروة بن المغيرة بن شعبة