524 -عَنْ هِلاَلٍ هُوَ الوَزَّانُ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا» ، قَالَتْ: وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ غَيْرَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
524 -ترجمة راوي الحديث هِلَالٌ ابْنُ أَبِي حُمَيْد: الْجُهَنِيُّ الصيرفي الجهبذ؛ المعروف بالْوَزَّان. وَيُكْنَى أَبَا أُمَيَّةَ، وَيُقَال أَبُو الجهم وَهُوَ هِلَالٌ الصَّرَّافُ. قَالَ ابْن أبي حَاتِم:"هُوَ هِلَال بن مِقْلَاص"ذكره عَن أَبِيه. عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ:"كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لِي". روى له الجماعة سوى ابْن ماجه. رَوَى عَن: عبد الرحمن بن أبي ليلى فِي"الصَّلَاة"، وَعُرْوَة بن الزبير فِي"الزّهْد"، وأبي بشر، وعَبد اللهِ بْن عُكَيم الجهني. وَرَوَى عَنهُ: مسعر بن كدام، وشيبان بْن عَبْد الرَّحْمَنِ النحوي، وَأَبُو عوَانَة فِي (الرِّقَاقِ) و (الْجَنَائِز) و (الْمَغَازِي) ". كما رَوَى عَنه: إسرائيل بْن يونس، وإسماعيل بْن مجالد ابن سَعِيد، وحجاج بن أرطاة، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وشَرِيك بْن عَبد الله، وشعبة بن الحجاج، وعُمَر بن عُبَيد الطنافسي، وعنبسة بن سَعِيد بن الضريس الأسدي الرازي القاضي. عن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ والنَّسَائِيّ قالا:"هلالٌ الوزانَ ثِقَةٌ"؛ وَقَال أَبُو عُبَيد الآجُرِّيّ عَن أَبِي داود:"لا بأس به". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ"."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: «لَعَنَ اللَّهُ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسْجِدًا"أي دعا عليهم باللَّعْنَةِ وَهِيَ الطَّرْد والإبعاد عَن الرَّحْمَة لأنَّهم بَنَوْا المساجد على قبور أنبيائهم."قَالَتْ: وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَأَبْرَزُوا قَبْرَهُ"أي لكشف قبر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يُتَّخذ عليه الحائل.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أنَّه لا يَجُوزُ البِنَاءُ على القَبْرِ لأنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى على فعله. قال العيني: قَوْله"اتَّخَذُوا"جملَة استئنافية كَأَنَّهَا جَوَابٌ عَن سُؤالِ سَائلٍ مَا سَبَبُ لَعْنِهِم؟ فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ اتَّخَذُوا؛ وَإِنَّمَا كَانَ يُحَذِّرُهُمْ من ذَلِك الصَّنِيعِ لِئَلَّا يُفْعَلُ بِقَبْرِهِ مثله وَلَعَلَّ الْحِكْمَة فِيهِ أَنَّه يصير بالتَّدريج شَبِيها بِعبَادة الْأَصْنَام"."
والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَهُمْ لأنَّهُم اتَّخَذُوا القُبُورَ مَسْاجِدَ.