فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 2668

"أَبْوَابُ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ وَالإِمَامَةِ"

266 -"بَابُ وُجُوبِ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ"

313 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا، أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ، لَشَهِدَ العِشَاءَ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

266 -"بَابُ وُجُوبِ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ"

313 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ وَأَحْمَدُ في مسنده بألفاظٍ.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ، فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ، فَيُؤَذَّنَ لَهَا"، أيْ يُقْسِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باللهِ عَزَّ وَجَلَّ الذي روحه بيده يَتَصَرَّفُ فيها كيف يَشَاءُ، أنَّه عزم على أنْ يأمر أصْحَابِهِ بِجَمْعِ الحَطَبِ وَتَكْسِيرِهِ، وإشْعَالِ النَّارِ فيه"ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ"أيْ ثُمَّ يأمر بِلالًا بِإقَامَةِ صَلاةِ العِشَاءِ أو الصُّبْحِ. قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ"، أيْ ثُمَّ أُعَاقِبُ رجالًا من المنافقين يشهدون الظُّهْرَ والعَصْرَ مع الجَمَاعَةِ رِيَاءً ويَتَخَلفون العِشَاءِ والصُّبْحِ مع الجماعة، حيثُ لا يَرَاهُمْ النَّاسُ بِسَبَبِ ظُلْمَةِ اللَّيلِ، فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ عقوبةً لَهُم على نِفَاقِهِم.

وَلَكِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يفعل مَا هَمَّ بِه رَحْمَةً بالنِّسَاءِ والأَطْفَالِ الموجودين فِي البُيُوتِ. كما جاء في رواية أخرى أنَّهُ قال:"لَوْلَا مَا فِي الْبُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ أَقَمْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ وَأَمَرْتُ فِتْيَانِي يُحَرِّقُونَ مَا فِي الْبُيُوتِ بِالنَّارِ"أخرجه أحْمَدُ (1) ، ثم قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ، أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا"بفتح العين وسكون الرَّاء (2) "سَمِينًا"، أي لو يعلم أَحَدُ هَؤُلاءِ أنَّه يَجِدُ فِي المسجد عَظْمًَا عليه شَيْءٌ من اللَّحْمِ والشَّحْمِ ولَوْ يَسِيرًا"أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ"- قال أبو عبد الله:"المرماة: هي ما بين ظِلْفِ الشَّاةِ أو ما بين ضِلْعَيْهَا من اللَّحْمِ -"لَشَهِدَ العِشَاءَ"أيْ لحضر صَلاةَ الْعِشَاءِ لأنّهُ لا يَهُمَّهُ إلاّ العَرَضَ الدُّنْيَوِيِّ ولو كان يَسِيرًَا."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

تأكيد الأمر بصلاة الجماعة، واستدل به البُخَارِيّ وبعض أهل العلم على وجوبها. واختلف الفُقَهَاء في حكمها على أربعة أقوال:

الأَوَّل: أَنَّهَا شَرْطٌ في صِحَّةِ الصَّلاةِ، وَأَنَّ صَلاةَ المُنْفَرِدِ بَاطِلَةٌ، وهو مَذْهَبُ دَاوُدَ الظاهري وَيُشْتَرَطُ فيها الْمَسْجِدُ، لقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لاَ صَلاَةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي الْمَسْجِدِ، قِيلَ له: وَمَنْ جَارُ الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مَنْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت