745 -قَالَ: حدَّثنا الضَّحَّاكُ بن مَخْلَدٍ قَالَ: حدَّثنا ابنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبرنِي عَمْرُو بنُ دِينارٍ أنَّ أَبَا صالِحٍ الزَّيَّاتَ أخبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ يَقُولُ:"الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ»، فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لاَ يَقُولُهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: كُلَّ ذَلِكَ لاَ أَقُولُ، وَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنِّي وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لاَ رِبَا إِلَّا فِي النَّسِيئَةِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
745 -ترجمة راوي الحديث الضَّحَّاكُ بن مخلد الشَّيْبَانِيّ؛ أَبُو عَاصِم النَّبِيّل البَصْرِيّ. يقال: إنه مولى بني شيبان، ويُقال: من أنفسهم، وَقَال قعنب بن المحرر: أبو عاصم مولى لبني ذهل بن ثعلبة. إخوة بني سدوس، وأمه من آل الزبير، وكان يبيع الحرير. ومن نسبه إلى بني شيبان قال في نسبه بعد مُسْلِم: ابن الضحاك بن رافع بن رفيع بن الأسود بن عَمْرو بن رالان بن هلال بن ثعلبة بن شيبان. قَالَ عَمْرو بن عَليّ: سَمِعت أَبَا عَاصِم يَقُول:"ولدت سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة". ثبتٌ من التاسعة. وسَمِعتُه يَقُولُ:"مَا اغتبتُ أحدًا منذ علمتُ أن الغيبة تضر بأهلها". وقال محمد بن عيسى: قلتُ لأبي عاصم: ذكر ابن جُرَيْج فقال:"أخبرني ابن جُرَيْج قال: أخبرنا زياد، وكل شيءٍ حدثتك، حدَّثوني به، وحَدَّثَنَا عنهم، وما دلَّسَتُ حديثًا قط، وإنِّي لأرجم من يُدَلِّس". وَقَال مُحَمَّد بْن سعد:"كَانَ ثِقَةً فَقِيهًا؛ مُتَّفَقٌ عليه زهدًا، وعلمًا، وديانةً، وإِتْقَانًا". وعَن أبي داود:"كان يحفظ قدر ألفَ حديثٍ من جيد حديثه، وكان فيه مزاح". وَقَال غيره:"إِنَّمَا قيل له النَّبِيّل، لأن الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال له ابن جُرَيْج: ما لك لا تنظر؟! فقال: لا أجد منك عوضًا! فقال: أنتَ نَبيلٌ. وقيل: لأنه كان لا يلبس الخزور وجيد الثياب، وكان إذا أقبل قال ابن جُرَيْج: جاء النَّبِيّل. وقيل: لأن شعبة حلف أن لا يحدِّث أصحاب الحديث شهرًا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده فدخل مجلسه، فلما سمع منه هذا الكلام، قال:"حَدِّث وغلامي العطارَ حُرٌ لوجه الله كفارةً عن يمينك"، فأعجبه ذلك."
عن أبِي عاصم قال:"من طلب هذا الحديث، فقد طلب أعلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس". أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَغير مَوضِع عَنهُ وَقَالَ فِي الْحَج وَقَالَ أَبُو عَاصِم وَلم يُسْنِدهُ. روى عَن: أبي خديج فِي الْإِيمَان وَالْوُضُوء وَالصَّلَاة وَغَيرهَا، وحيوة بن شُرَيْح وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان فِي الْوضُوء والأطعمة، وعبد الحميد بن جَعْفَر فِي الصَّلَاة والبيوع والأطعمة، وَابْن عون فِي الصَّوْم، وَعمر بن مُحَمَّد بن زيد الْعَسْقَلَانِي فِي الصَّوْم، وَالثَّوْرِيّ فِي الْحَجِّ، وَيزِيد بن أبي عبيد فِي الذَّبَائِح والضَّحايا، وَعُثْمَان بن مرّة فِي الْأَطْعِمَة، وعزرة بن