فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 2668

بِصُوَرِ اللَّبَنِ فِي ذَلِكَ الْعَالَمِ بِمُنَاسَبَةِ أَنَّ اللَّبَنَ أَوَّلُ غِذَاءِ الْبَدَنِ وَسَبَبُ صَلَاحِهِ، وَالْعِلْمَ أَوَّلُ غِذَاءِ الرُّوحِ وَسَبَبُ صَلَاحِهِ"اهـ (2) ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: فَضْلُ العِلْمِ وشَرَفِهِ. وأهَمِّيَتِهِ بالنِّسْبَةِ للإِنسان، لأنَّهُ أفْضَلُ غِذَاءٍ لِرُوْحِهِ، كما أَنَّ اللَّبَنَ أفْضَلُ غِذَاءٍ لِبَدَنِهِ. ولأنَّهُ مِيْرَاثُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الذي تَبَقَّى لنا من بعده، ولذلك فَسَّر صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ به اللَّبَنُ الذي تَبَقَّى منه وشَرِبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

ثانيًا: فَضْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وتَفَوُّقِهِ فِي عُلُومِ الشَّرِيعَةِ، لأنَّهُ نَهِلَ من ذلك اللَّبَنَ الذي شَرِبَ منه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَلَّ ذلك على اختصاصه وامتيازه بِقَدْرٍ زَائِدٍ من العلم، والله أعلم.

والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَّرَ اللَّبَنَ الذي بَقِيَ منه بالعلم، فَدَلَّ ذلك على فَضْلِ العِلْمِ.

(1) يجوز فيه النَّصْب والرَّفع معًا كما أفاده الحافظ.

(2) "مرقاة المفاتيح": [بَابُ مَنَاقِبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] ج 1 ص 3897.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

52 -"بَابُ الفُتْيا وهوَ وَاقِفٌ علَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا"

66 -عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَو بنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنىً لِلنَّاسِ يَسْألونَهُ، فجَاءَهُ رَجُل فقالَ: لمْ أشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قبلَ أنْ أذْبَحَ؟ فَقَالَ: اذْبَحْ ولا حَرَجَ. فجاءَ آخَرُ فَقَالَ: لمْ أشْعُرْ فنَحَرْتُ قَبْلَ أن أرْمِيَ فَقَالَ: ارْمِ ولا حَرَج. فما سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلا حَرَج".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

52 -"بَابُ الفُتْيا وهوَ وَاقِفٌ علَى الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا"

66 -ترجمة راوي الحديث عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيّ، الْقُرَشِيّ: بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ الْمُرِّيِّ. أَبو مُحَمد، التَّيْمِيّ، الْقُرَشِيّ، الْمَدِينِيّ. كَانَ من أفاضل أهل الْمَدِينَة وعقلائهم. وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. رَوَى عَنْ أَبيه؛ كما روى عَن: أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْوضُوء والزهد، وَمُعَاوِيَة فِي الصَّلَاة، وعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت