فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 2668

163 -"بَابٌ: المُتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟"

195 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أُصِبِ المَاءَ، فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّا كُنَّا فِي سَفَرٍ أَنَا وَأَنْتَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَصَلَّيْتُ، فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ هَكَذَا» فَضَرَبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ الأَرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

163 -"بَابٌ: المُتَيَمِّمُ هَلْ يَنْفُخُ فِيهِمَا؟" (1)

195 -ترجمة راوي الحديث عَبْد الرَّحْمَن بْن أبزى الخزاعي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ سكن الكوفة. قَال أَبُو حَاتِم: أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وصلى خلفه. قَال البُخَارِيّ: لهُ صُحبَةٌ، وذكره غير واحد فِي الصحابة. وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ. وَكَانَ نَافِعٌ مَوْلاَهُ، اسْتَنَابَهُ عَلَى مَكَّة حِيْنَ تَلَقَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ - يَعْنِي: مَكَّة- قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟ قَالَ: إِنَّهُ عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ، قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ، قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِنَّ هذا القُرْآنَ يَرْفَعُ اللهُ بِهِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْنَ". واستعمله عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى خُراسان. وقد روى له الجماعة. روى اثْنَي عشر حَدِيثًا عَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأكثر روايته عَنْ عُمَر، وأُبَيِّ بْن كعبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. كما روى عن أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وغيره من الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. رَوَى عَنه: زرارة، وابناه سَعِيد وعبد الله بْن عَبْد الرحمن بْن أبزى، وعامر الشعبي، وغيرهم. وقيل إنه قد عَاشَ إِلَى سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِيْنَ.

وأمَّا ترجمة الحديث أبو اليقظان عَمَّار بن ياسر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بن عامر بن مالك بن كنانة، مولى بني مخزوم وحليفهم، وذلك أن ياسرًا والد عمار قدم مَكَّة مع أخوين له يقال لهما الحارث ومالك في طلب أخ لهم رابع، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن، وأقام ياسر بمَكَّة، فحالف حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزَوَّجَه أبو حذيفة أَمَةً له يقال لها سُمَيَّة، فولدت له عمَّارًا، فأعتقه أبو حذيفة، فعمَّار مولى، وأبوه حليف. أسلم عَمَّار قديمًا، وكان من المستضعفين الذين عُذِّبوا بمَكَّة ليرجعوا عن الإِسلام. وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة، وصلى القبلتين. وشهد بدرًا والمشاهد كلها. عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ فَاسْمَعَا مِنْ حَدِيثِهِ، فَانْطَلَقْنَا فَإِذَا هُوَ فِي حَائِطٍ يُصْلِحُهُ، فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَاحْتَبَى، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى أَتَى ذِكْرُ بِنَاءِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً وَعَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، فَرَآهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَيَقُولُ: «وَيْحَ عَمَّارٍ، تَقْتُلُهُ الفِئَةُ البَاغِيَةُ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، وَيَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ» قَالَ: يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت