وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: اسْتِحْبَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ فِي دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ، والمُبَالَغَةِ فيه أكثر من الأدعية الأخرى.
والمطابقة: فِي قَوْلِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"لاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ".
(1) قَالَ فِي"نَيْل الأَوْطارِ":"ظَاهِره نَفْي الرَّفْع فِي كُلّ دُعَاء غَيْر الِاسْتِسْقَاء وَهُوَ مُعَارِض لِلْأَحَادِيثِ الثَّابِتَة فِي الرَّفْع فِي غَيْر الِاسْتِسْقَاء وَهِيَ كَثِيرَة وَقَدْ أَفْرَدَهَا الْبُخَارِيّ بِتَرْجَمَةٍ فِي كِتَاب الدَّعَوَات وَسَاقَ فِيهَا عِدَّة أَحَادِيث؛ وَصَنَّفَ الْمُنْذِرِيُّ فِي ذَلِكَ جُزْءًا. وَقَالَ النَّوَوِيّ: هِيَ أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَرَ قَالَ: وَقَدْ جَمَعْت مِنْهَا نَحْوًا مِنْ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مِنْ الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدهمَا"اهـ.
435 -عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأى الْمَطَرَ قَالَ:"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
435 -الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا النَّسَائِيّ وابن ماجة.
معنى الحديث: تُحَدِّثُنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأى الْمَطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا"أيْ: يَسْألُ اللهَ تَعَالَى ويَتَضَرَّعُ إليه أنْ يَجْعَلَ هذا الْمَطَرِ كثيرًا غزيرًا نافعًا للإِنْسَانِ والحَيَوانِ سُقْيَا رَحْمَةٍ، تُنْبِتُ بِهَا الأَرْضُ أَعْشَابَهَا، وتُخْرِجُ مِنْ خَيْرَاتِهَا، وتُدِرُّ المَواشِى مِنْ ألبانِها، لا سُقْيَا عَذَابٍ تَهْدِمُ وَتُغْرِقُ.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ عند نُزُولِ الأمْطَارِ، كما كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعو، لأنَّ الدُّعَاءَ عندها مُسْتَجَابٌ. فقد روى الشَّافِعِيّ فِي"الأم"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"اطْلُبُوا اسْتِجَابَةَ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْتِقَاءِ الْجُيُوشِ، وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، ونُزُولِ الْغَيْثِ"، وهو حَدِيثٌ مُرْسَلٌ (صَحَّحَهُ الأَلْبَانِيّ) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
371 -بَابُ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ""