فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 2668

الهَدِيَّةِ المُهْدى إليه، وإنْ حَصَل الثَّوابُ آخِرًا؛ والمقصودَ مِنَ الصَدَقَةِ هو التَّقرُّبُ إلى اللهِ أَوْلًا، وإنْ رَضِيَ المُهْدَى إليه آخِرًا أيْضًا"؛ كما نَصَّ عليه فِي"فيض الباري"."

والمطابقة: من حيث إنَّ الصَدَقَةَ على بريرة صارت هَدِيَّة منها بسبب تملكها لها؛ كما أفاده العيني.

487 -"بَابٌ: فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ"

573 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

487 -"بَابٌ: فِي الرِّكَازِ الخُمُسُ"

573 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.

معنى الحديث: يقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"العَجْمَاءُ جُبَارٌ"، أيْ أنَّ مَا تُحْدِثُهُ البَهِيمَةُ من تَلَفٍ أوْ ضَرَرٍ فهو هَدْرٌ لا ضَمَانَ فِيهِ،"وَالبِئْرُ جُبَارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبَارٌ"فإذا وَقَعَ إنْسَانٌ فِي بِئْرِ مَاءٍ، أو مَنْجَمِ ذَهَبٍ، فَمَاتَ فلا ضَمَانَ فِيهِ،"وَفِي الرِّكَازِ الخُمُسُ"أيْ ويَجِبُ إِخْرَاجُ الخُمُسِ من كُلِّ كَنْزٍ جَاهِلِيٍّ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: أنَّهُ إذا انْفَلَتَتْ الدَّابَّةُ فأتْلَفَتْ مَالًا أو نَفْسًَا، ولَمْ يكن صاحبها حَاضِرًَا، فلا ضَمَانَ عليه، أمَّا إنْ كان معها صاحبها فإنَّه يضمن ما حدث منها، وهو مذهب مالك، ومن وافقه من أهل العلم (1) .

ثانيًا: أنَّ مَنْ وَقَعَ فِي بِئْرِ مَاءٍ، أو مَنْجَمِ ذَهَبٍ، فَمَاتَ فَلا ضَمَانَ فِيهِ.

ثالثًا: وُجُوبُ الْخُمُسِ فِي الرِّكَازِ وهو مذهب الجمهور. قال فِي"المبسوط":"أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخُمُسَ فِي الرِّكَازِ ثُمَّ فَسَّرَ الرِّكَازَ بِالْمَعْدِنِ، وَهُوَ الذَّهَبُ الْمَخْلُوقُ فِي الْأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ؛ فَإِنَّ الْكَنْزَ مَوْضُوعٌ لِلْعِبَادِ. وَاسْمُ الرِّكَازِ يَتَنَاوَلهُمَا؛ لِأَنَّ الرِّكْزَ هُوَ الْإِثْبَاتُ يُقَالُ: رَكَّزَ رُمْحَهُ فِي الْأَرْضِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُثَبَّتٌ فِي الْأَرْضِ خِلْقَةً أَوْ وَضْعًا"اهـ (2) . وقال فِي"الموسوعة الفقهية":"أَلْحَقَ الْمَالِكِيَّةُ بِالرِّكَازِ النَّدْرَةَ: وَهِيَ قِطْعَةُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْخَالِصَةِ الَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى تَصْفِيَةٍ، وَاَلَّتِي تُوجَدُ فِي الأَرْضِ مِنْ أَصْل خِلْقَتِهَا لاَ بِوَضْعِ وَاضِعٍ لَهَا فِي الأَرْضِ. وَفِيهَا الْخُمُسُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَرَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ: أَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إِلاَّ الزَّكَاةُ وَإِنَّمَا الْخُمُسُ فِي الرِّكَازِ. وقد صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ مَا يُوجَدُ فِي قَبْرِ الْجَاهِلِيِّ رِكَازٌ. وَأَمَّا مَا يُوجَدُ فِي قَبْرِ الْمُسْلِمِ فَفِي حُكْمِ اللُّقَطَةِ"اهـ (3) .

والمطابقة: فِي أَنَّ التَّرْجَمَةَ هِيَ عَيْنُ مَتْنِ الْجُزْءِ الْأَخِيرِ من الحَدِيثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت