فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 2668

185 -"بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ"

185 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

185 -"بَابُ يُبْدِي ضَبْعَيْهِ وَيُجَافِي فِي السُّجُودِ"

225 -ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وبحينة أمه، قال في"أسد الغابة":"وهي بحينة بنت الحارث بْن المُطَّلِب بْن عبد مناف، وقيل: إنها أزدية، واسم أبيه مالك بْن القشب الأزدي، من أزد شنوءة، كان حليفً لبني المُطَّلِب بْن عبد مناف، ولعبد اللَّه بْن مالك ولأبيه مالك صحبة. وقد ينسب إِلَى أبيه وأمه معًا، فيقال: عَبْد اللَّهِ بْن مالك بْن بحينة، يكنى أبا مُحَمَّد، وكان ناسكًا فاضلًا يصوم الدهر، وكان ينزل بطن ريم عَلَى ثلاثين ميلًا من المدينة. روى عَنْهُ: ابنه عليّ، وعطاء بْن يسار، والأعرج، وغيرهم. توفي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سنة ست وخمسين آخر أيام معاوية؛ في إمارة مروان الأخيرة على المدينة."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يحدثنا عبد الله بن بحينة:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى"أيْ إذا سَجَدَ في صَلاتِهِ"فَرَّجَ (2) بَيْنَ يَدَيْهِ"أي بَاعَدَ بين يديه وَجَنْبَيْهِ"حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ" (3) ، أي كان يبعد يديه عن جنبيه حتى يظهر بياض إبطيه. و"يُبْدِي ضَبْعَيْهِ"أي يبعد عَضُدَيْهِ عن جَنْبَيْهِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أَنَّهُ يُسْتَحَبّ للرَّجُلِ التَّفْريجِ بين عَضُدَيْهِ وَجَنْبَيْهِ أَثْنَاءَ السُّجُودِ وإبعادهما عن بعضهما، قال في"سبل السَّلام":"الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ هَذِهِ الْهَيْئَةِ لِلْأَمْرِ بِهَا، وَحَمَلَهُ الْعُلَمَاءُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، قَالُوا: وَالْحِكْمَةُ فِيهِ أَنَّهُ أَشْبَهُ بِالتَّوَاضُعِ، وَأَتَمُّ فِي تَمْكِينِ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مِنْ الْأَرْضِ، وَأَبْعَدُ مِنْ هَيْئَةِ الْكُسَالَى، فَإِنَّ الْمُنْبَسِطَ يُشْبِهُ الْكَلْبَ، وَيُشْعِرُ حَالُهُ بِالتَّهَاوُنِ بِالصَّلَاةِ وَقِلَّةِ الِاعْتِنَاءِ بِهَا، وَالْإِقْبَالِ عَلَيْهَا"اهـ (4) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ".

(1) قال السفاقسي: الضَبْع ما تحت الإبط، ومعنى يبدي ضبعيه - تثنية ضَبْع - أي لا يلصق عضديه بجنبيه.

(2) يقال: فَرَجَ يَفْرِجُ على وزن ضرب يضرب، وفرَّج يُفَرِّجُ على وزن فرَّح يُفَرِّحُ بتخفيف الراء وتشديدها.

(3) بكسر الهمزة، وسكون الباء تثنية إبْطٍ؛ قال فِي المصباح:"والجمع آباط، مثل حمل وأحمال"اهـ.

(4) "سبل السلام": [رفع الْمِرْفَقَيْنِ حَال السُّجُود] ج 1 ص 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت