1095 - عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:"أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا وَنَحْنُ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى القَوْمُ فَلَغِبُوا، فَأَخَذْتُهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ"فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهَا"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1095 - ترجمة راوي الحديث هِشَامُ بْن زَيدِ بْن أَنَس بْن مالك الأَنْصَاريّ البَصْرِيّ. ذكره مُسْلِم في الطبقة الثالثة من أهل البصرة. ثِقَةٌ؛ روى لَهُ الْجَمَاعَة كلّهم. أخرج البُخَارِيّ فِي الْهِبَة والمناقب وغزوة الطَّائِف والديات وَصفَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن عَبْد اللَّهِ بْن عون، وَشعْبَة بن الحجاج، عَنهُ عَن جده أنس. وَرَوَى عَنه: حماد بن سلمة، وعزرة بن ثابت. قال ابن معين وابن حجر فِي"التَّقريب":"ثِقَةٌ". وقال أبو حاتم:"صالح الحديث". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". تُوُفِّيَ فِي حُدُود الْعشْرين وَالْمِائَة.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: يَقُولُ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنْفَجْنَا أَرْنَبًا" (1) أَيْ هَيَّجْنا أَرْنَبًَا"فَسَعَى القَوْمُ"أيْ فَلَمَّا أَثَرْنَاهَا أَخَذَت تَجْرِي أمَامَنا، فَجَرَى أصْحَابِي خَلْفَهَا"فَلَغِبُوا"بفتح الغين وكسرها أيْ فَأَخَذُوا يُطَارِدُونَهَا حَتَّى تَعِبُوا"فَأَخَذْتُهَا"وفِي رِوَايَةٍ للبخاري"فَأَدْرَكْتُهَا"فَأَخَذْتُهَا"فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أَبِي طَلْحَةَ فَذَبَحَهَا فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهَا"وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي"بَابُ قَبُولِ هَدِيَّةِ الصَّيْدِ":"وَأَكَلَ مِنْهُ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
جَوَازُ أَكْلِ الأَرْنَبِ، وهو قَوْلُ عَامَّةِ العُلَمَاءِ، لأنَّهُ لَيْسَ من السِّبَاعِ، وَلا مِنْ أَكَلَةِ الجِيَفِ.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَبَعَثَ بِوَرِكَيْهَا - أَوْ قَالَ: بِفَخِذَيْهَا - إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبِلَهَا".
(1) قَوْله: (انفجنا) ، بالنُّون وَالْفَاء وَالْجِيم، أَي: أثرناه من مَكَانَهُ، قَالَ الْجَوْهَرِي: نفج الأرنب إِذا ثار، وأنفجته أَنا، والإنفاج الإثارة، يُقَال: أنفجت الأرنب فِي جُحْره أَي: أثرته فثار، وَأَصله من: أنفجت الأرنب إِذا وَثَبت فوسعت الخطوة. قَالَ الْخَلِيل: نفج اليربوع ينفج وينفج نفوجًا، وينتفج، وَهُوَ أَرْجَى عدوه، والأرنب حَيَوَان مَعْرُوف، وَكَلَام الْجَوْهَرِي يَقْتَضِي أَنه مُذَكّر، فَإِنَّهُ قَالَ: إِذا ثار، وَلم يقل: ثارت. وَكَذَا