397 -عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:
«كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الجُمُعَةِ فِي صَلاَةِ الفَجْرِ"الم تَنْزِيلُ"السَّجْدَةَ، وَ"هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ"» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
397 -ترجمة راوي الحديث سَعْدُ بْن إِبْرَاهِيم: هو سَعْدُ بْن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف الزُّهْرِيّ؛ إِبْرَاهِيم وَقيل أَبُو إِسْحَاق الزُّهْرِيّ الْمدنِي؛ قاضيها. ولد سنة أَربع وَخمسين. قَالَ الإمام أَحْمَد بنِ حَنْبَل:"لم يلق أحدًا من الصَّحَابَة غير ابْن عمر". عَنِ الهَيثم بْن مُحَمد بْن حَفص بْن دينار، مَولَى بني غِفار: كَانَ سَعد عِنْد ابْن هِشام، فاختصم عِنْده يومًا ابنٌ لمُحَمد بْن مَسلَمة وآخرُ من بني حارثة، فقَالَ ابْن مُحَمد: أنا ابْن قاتل ابْن الأشرف، فقَالَ الحارثيُّ: أما واللَّه، مَا قُتِلَ إلاَّ غَدرًا! فانتظر سَعد أنْ يغيرها ابْن هِشام فلم يفعل، حتى قاما، فلما استقضي سَعد - أي صار قاضيًا، قَالَ لمولاه شُعبة، وَكَانَ يحرسه: أُعطي اللهَ عهدًا، لئن أفلتك المُغِيرَة لأُوجعنك، قَالَ: فصليتُ مَعَه الصبح، ثم جئت بِهِ سَعدًا، فلما نَظَرَ إليه سَعدٌ شق القميص، ثم قَالَ: أنت القائل: إِنَّمَا قُتِلَ ابن الأشرف غَدرًا؟ ثم ضربه خمسين ومئة، وحلق رأسه ولحيته، وَقَالَ:"واللَّه لأُقَوِّمَنَّكَ بالضرب مَا كَانَ لي عليك سلطان!". وَعَنْ يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا أبي قَالَ:"سرد سعد الصَّوْم قبل أَن يَمُوت أَرْبَعِينَ سنة". أخرج البُخَارِيّ فِي الْوضُوء والأطعمة والجنائز وَغير مَوضِع، عَن يحيى بن سعيد الأَنْصَاريّ ومسعر وَشعْبَة وَالثَّوْري عَنهُ عَن عبد الله بن جَعْفَر وَأَبِيهِ وَسَعِيد بن الْمسيب وَعُرْوَة وَأبي سَلمَة وَابْن الْمُنْكَدر وَمُحَمّد وَنَافِع ابْني جُبَير بن مطعم وعبد الرحمن بن هُرْمُز. وَرَوَى عَنهُ: يَحْيَى بن سعيد الأَنْصَاريّ ومسعر وَشعْبَة وَالثَّوْري فِي الْأَطْعِمَة والجنائز وَغير مَوضِع. وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ:"قَالَ عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ: كَانَ سعد بن إِبْرَاهِيم لَا يحدث بِالْمَدِينَةِ فَلذَلِك لم يكْتب عَنهُ أهل الْمَدِينَة؛ وَمَالك لم يكْتب عَنهُ. وَإِنَّمَا سمع شُعْبَة وسُفْيَان مِنْهُ بواسط؛ وَسمع مِنْهُ ابْن عُيَيْنَة بِمَكَّة شَيْئًا يَسِيرًا". قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"لا بأس به؛ وقال أيضًا:"مدنيٌّ ثقةٌ". وقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَحْمَد بنِ حَنْبَل وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"هُوَ ثِقَةٌ". قَالَ ابْن البَّرقي:"سَأَلت يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ عَن قَول النَّاس فِي سعد بن إِبْرَاهِيم أَنه كَانَ يرى الْقَدَر وَتَركَه مَالكٌ؛ فَقَالَ:"لم يكن يرى الْقَدَر، وَإِنَّمَا ترك مَالك الرِّوَايَة عَنهُ لِأَنَّهُ تكلم فِي نسب مَالك، فَكَانَ لَا يروي عَنهُ؛ وَهُوَ ثَبتٌ لَا شكّ فِيهِ". تُوفّيَ سنة سِتّ وَعشْرين أَوْ سبع وَعشْرين ومائة؛ بعد الزُّهْرِيّ بِسنتَيْنِ، وَهُوَ ابْن ثِنْتَيْنِ وَسبعين.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ.