فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2668

373 -"بَابٌ: لاَ يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ إِلَّا اللَّهُ"

وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ» ""

438 -عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مِفْتَاحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي غَدٍ، وَلاَ يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ، وَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا، وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

373 -"بَابٌ: لاَ يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ إِلَّا اللَّهُ"

438 -الحديث: أخرجه البُخَارِيّ هنا.

معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مِفْتَاحُ الغَيْبِ خَمْسٌ"، وإِنَّمَا وصف هذه الخَمْسَة وَسَمَّاهَا مِفْتَاحُ الغَيْبِ، لأنَّهَا أَهَم الأمور الغَيْبِيَّةِ التي حَجَبَهَا الله عن عِلْمِ الإِنْسَانِ وَإِدْرَاكِهِ الحِسِّيِّ والعَقْلِيِّ، ولأنَّ بَعْضَ الكَهَنَةِ والعَرَّافِينَ يَدَّعِي العلم بِها، ولهذا ذكرها صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَفَى أنْ يَعْلَمَ بِها أَحَدٌ، فقال:"لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ"، وهو مصداق قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ) ... إلخ. (قَالَ قَتَادَةُ: أَشْيَاءُ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِهِنَّ، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِنَّ مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلَا نَبِيًّا مُرْسَلًا!"إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ"؛ فَلَا يَدْرِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ: فِي أَيِّ سَنَةٍ، أَوْ فِي أَيِّ شَهْرٍ؟ أَوْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ؟"وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ": فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَتَّى يَنْزِلُ الْغَيْثُ؟ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا."وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحامِ": فَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا فِي الْأَرْحَامِ: أَذَكُرٌ أَمْ أُنْثَى، أَحْمَرُ أَوْ أَسْوَدُ، وَمَا هُوَ؟"وَما تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا": أَخَيْرٌ أَمْ شَرٌّ؟ وَلَا تَدْرِي يَا ابْنَ آدَمَ مَتَى تَمُوتُ؟ لَعَلَّكَ الْمَيِّتُ غَدًا! لَعَلَّكَ الْمُصَابُ غَدًا!"وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ": أيْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَدْرِي أَيْنَ مَضْجَعُهُ مِنَ الْأَرْضِ، أَفِي بَحْرٍ أَمْ بَرٍّ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ؟"اهـ(1) ."وَمَا يَدْرِي أَحَدٌ مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ"أيْ لا يَدْرِي مَتَى يَجِيءُ المَطَرُ قَبْلَ ظُهُورِ عَلامَاتِهِ."

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أنَّ هَذِهِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ هِيَ أُمَّهَات أمور الغَيْبِ التي اسْتَأْثَرَ اللهُ بِعِلْمِهَا، قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا مَطْمَعَ لِأَحَدٍ فِي عِلْمِ شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ الْخَمْسَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛ أَمَّا مَعْرِفَةُ الإِنْسَانِ بِنُزُولِ المطر بواسطة الأَرْصَادِ الجَوِّيَةِ فإنَّ ذلك بعد ظُهُورِ العَلامَاتِ، وَلَيْسَ غَيْبًَا، وكذلك مَعْرِفَةُ الطَّبِيبِ بِالجَنِينِ ذَكَرًَا أوْ أُنْثَى فَإِنَّه بعد التَّخَلُّقِ وَلَيْسَ غَيْبًَا.

والمطابقة: فِي كَوْنِ التَّرْجَمَةِ جُزْءًَا من الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت