فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 2668

"أَبْوابُ التَّطَوُعِ"

413 -"بَابُ صَلاَةِ الضُّحَى فِي الحَضَرِ"

483 -حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الجُرَيْرِيُّ هُوَ ابْنُ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ:

"أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

413 -"بَابُ صَلاَةِ الضُّحَى فِي الحَضَرِ"

483 -ترجمة راوي الحديث عَبّاس بْن فَرُّوخ، الجُرَيرِيّ، من أهل الْبَصْرَة؛ كنيته أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ. ثِقةٌ، من السَّادِسَة؛ روى لَهُ الْجَمَاعَة. روى عَن: أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ والْحَسَن البَصْرِيّ، وعَمْرو بْن شُعَيْب، إِن كَانَ محفوظًا. وَرَوَى عَنه: حماد بْن زَيْد، وحماد بْن سلمة، وسلام بْن مسكين، وشعبة بْن الحجاج، وعبد الله بْن بجير بْن حمران البَصْرِيّ، وكهمس بْن الْحَسَن، وهمَّام بْن يَحْيَى، ويَحْيَى بْن راشد المازني. خَرَّج ابن حبَّان حديِثَه في صحيحه؛ وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وأبو عبد الله الحاكم. قَالَ أَحْمد:"ثِقَةٌ ثِقَةٌ"؛ وكَذَلِكَ قال النَّسَائِيّ. وَقَال أَبُو حاتم:"صدوق، صَالِح الحَدِيث". وَعَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"ثِقَةٌ"، وليس بأخي سَعِيد الجريري. قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيّ مَاتَ بعد الْعشْرين وَمِائَة.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ"أيْ أَمَرَنِي حبيبي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلاثَةِ أَشْيَاءٍ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ فَلا أَتْرُكُهَا مَدَى الحَياةِ، ولا أزَالُ أُحَافِظُ عليها حَتَّى أَمُوتُ. الأول:"صَوْمِ (1) ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ"؛ قال فِي"شرح النووي على مسلم":"يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَيَّامُ الثَّلَاثَةُ مِنْ سُرَّةِ الشَّهْرِ وَهِيَ وَسَطُهُ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَى اسْتِحْبَابهِ؛ وَهُوَ اسْتِحْبَابُ كَوْنِ الثَّلَاثَةِ هِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ وَهِيَ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ"اهـ (2) ."وَصَلاَةِ الضُّحَى"أيْ: والثَّانِي رَكْعَتَا الضُّحَى، وَوَقْتُهَا عند حلّ النَّافِلَةِ."وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ"أيْ والثَّالِثُ أنْ لا أَنَامَ حَتَّى أُصَلِّيَ صَلاةَ الوِتْرِ فَأُقَدِّمُ الوِتْرَ على النَّوْمِ، وأُصَلِّيهِ أَوّلَ اللَّيْلِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: اسْتِحْبَابُ صَلاةِ الضُّحَى، وتُصَلَّى عِنْدَ حِلِّ النَّافِلَةِ، وهو ما ترجم له البُخَارِيّ، وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَوْسَطُهَا أَرْبَعٍ، وأَكْثَرُهَا ثَمَانٍ.

ثانيًا: صَوْمُ الأَيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وهِيَ مِنْ الأَيَّامِ التي يُسْتَحَبُّ صِيامَهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت