فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 2668

959 -"بَابُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ"

1107 - عن ثُمَامَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:"كَانَ أَنَسٌ، يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، وَزَعَمَ «أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاَثًا» ."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

959 -"بَابُ الشُّرْبِ بِنَفَسَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ"

1107 - الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ وابن ماجة.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّسُ ثَلاَثًا"أيْ يَرْفَعُ فَمَهُ عن الإِنَاءِ بَعْدَ كُلِّ دَفْعَةٍ مِنْها فَيَتَنَفَّسُ خَارِجَهُ ثُمَّ يُعَاوِدُ شُرْبَهُ مَرَّةً أُخْرَى.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

اسْتِحْبَابُ شُرْبِ السَّوَائِلِ على دَفَعَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، وَأَنْ يَتَنَفَّسَ أَثْنَاءَ الشُّرْبِ عِدَّةَ مَرَّاتٍ خَارِجَ الإِنَاءِ. قال ابن القيم:"وَفِي هَذَا الشُّرْبِ حِكَمٌ جَمَّةٌ، وَفَوَائِدُ مُهِمَّةٌ، وَقَدْ نَبَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَجَامِعِهَا بِقَوْلِهِ: «إِنَّهُ أَرْوَى وَأَمْرَأُ وَأَبْرَأُ» . وَأَيْضًا فَإِنَّهُ أَسْلَمُ عَاقِبَةً، وَآمَنُ غَائِلَةً مِنْ تَنَاوُلِ جَمِيعِ مَا يُرْوِي دُفْعَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهُ يُخَافُ مِنْهُ أَنْ يُطْفِئَ الْحَرَارَةَ الْغَرِيزِيَّةَ بِشِدَّةِ بَرْدِهِ، وَكَثْرَةِ كَمِّيَّتِهِ، أَوْ يُضْعِفُهَا فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى فَسَادِ مِزَاجِ الْمَعِدَةِ وَالْكَبِدِ، وَإِلَى أَمْرَاضٍ رَدِيئَةٍ، خُصُوصًا فِي سُكَّانِ الْبِلَادِ الْحَارَّةِ، كَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَنَحْوِهِمَا، أَوْ فِي الْأَزْمِنَةِ الْحَارَّةِ كَشِدَّةِ الصَّيْفِ، فَإِنَّ الشُّرْبَ وَهْلَةً وَاحِدَةً مَخُوفٌ عَلَيْهِمْ جِدًّا، فَإِنَّ الْحَارَّ الْغَرِيزِيَّ ضَعِيفٌ فِي بَوَاطِنِ أَهْلِهَا، وَفِي تِلْكَ الْأَزْمِنَةِ الْحَارَّةِ"اهـ (1) .

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ دَلِيلًا على التَّرْجَمَةِ.

(1) "زاد المعاد فِي هدي خير العباد": [فَصْلٌ تَنَفُّسُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشُّرْبِ ثَلَاثًا] ج 4 ص 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت