فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2668

ثالثًا: اسْتِحْبَابُ تَقْدِيِمِ صَلاةِ الوِتْرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ وأَدَائِهَا قَبْلَ النَّوْمِ. قَالَ العَيْنِيُّ: وهو مَحْمُولٌ على مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِظْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنْ أَمِنَ فالتَّأخِيرُ أَفْضَل، للحديث الصَّحيح"فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ".

والمطابقة: فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى بِصَلاةِ الضُّحَى وهذا يَدُلُّ على مَشْرُوعِيَّتِهَا وَاسْتِحْبَابِهَا كما ترجم له البُخَارِيّ.

(1) قَالَ العَيْنِيُّ: يَجُوزُ فِي"صَوْمٍ"الجَرُّ على ًانْ يكون بدلًا من ثَلاثٍ. ويَجُوزُ فيه الرَّفْعُ على أنْ يكون خبر مبتدأ محذوف، أي هي ثلاثة أيّام.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

414 -"بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ"

484 -عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

414 -"بَابُ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ"

484 -الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ بألفاظ.

معنى الحديث: يقول ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ"أيْ أحْصَيْتُ عَدَدَ الرَّكَعَاتِ التي كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا مِنَ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ التي قَبْلَ الصَّلاةِ وَبَعْدَهَا، وعَدَدْتُهَا فَوَجْدتُّهَا عَشْرَ رَكَعَاتٍ"رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ"، أيْ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ،"وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ"أي: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ المَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ،"وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العِشَاءِ فِي بَيْتِهِ"أيْضًَا،"وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ"وهُمَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَهَذِهِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: مَشْرُوعِيَّةُ السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ القَبْلِيَّةِ والبَعْدِيَّةِ، وَكَوْنَهَا عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وهو مذهب الجمهور. قال فِي"نيل الأوطار":"وَالْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ مَا اشْتَمَلَا عَلَيْهِ مِنْ النَّوَافِلِ وَأَنَّهَا مُؤَقَّتَةٌ وَاسْتِحْبَابُ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا؛ وَإِلَى ذَلِكَ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ. وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ أَيْضًا إلَى أَنَّهُ لَا وُجُوبَ لِشَيْءٍ مِنْ رَوَاتِبِ الْفَرَائِضِ، وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ الْقَوْلُ بِوُجُوبِ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ"اهـ (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت