فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2668

548 -"بَابُ رَمْيِ الجِمَارِ"

643 -عَنْ وَبَرَةَ، قَالَ:"سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، مَتَى أَرْمِي الجِمَارَ؟ قَالَ: «إِذَا رَمَى إِمَامُكَ، فَارْمِهْ» فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَةَ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

548 -"بَابُ رَمْيِ الجِمَارِ"

643 -ترجمة راوي الحديث وَبَرَةُ بْن عَبد الرَّحمَن، أَبو خُزَيمَة، الحارِثِيُّ، ويُقال: المُسْلِيُّ. مِنْ مَذْحِجَ؛ من بني مُسْلية بن عامر بْن أدد. يُعَدُّ في الكُوفِيّين. أخرج البُخَارِيّ فِي المناقب وَالْحج والفتن وَغير مَوضِع عَن أَبِي بشر بيان بْن بشر، ومِسْعَر بْن كِدَامٍ عَنهُ عَن ابن عمر وَسَعِيد بن جُبَير وَهَمَّام بن الْحَارِث. رَوَى عَن: الأسود بن يزيد، وتميم الداري، وعامر بن شراحيل الشعبي، وعامر بن عَبد اللَّهِ بن الزبير، وأبي الطفيل عامر بْن واثلة، وعبد اللَّه بْن عباس، وعبد الرحمن بْن الأسود بْن يزيد. وَرَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خالد، وحجاج بن أرطاة، وسُلَيْمان الأَعْمَش، وأبو إِسْحَاق السبيعي. قال العجلي في"الثِّقات":"تابعيٌّ، ثِقَةٌ". وقَالَ أَبُو حَاتِم:"هُوَ ثِقَةٌ". تُوُفِّيَ سنة ست عشرة ومائة فِي وِلَايَةِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفَةَ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.

الحديث: أَخْرَجَهُ أَيْضًَا أَبُو دَاوُد.

معنى الحديث: أَنَّ الرَّاوِي سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: عن وقت رَمْي الجِمَارِ الثَّلاثِ عدا جَمْرَةِ العَقَبَةِ"قَالَ: إِذَا رَمَى إِمَامُكَ، فَارْمِهْ"بهاء السَّكْتِ أي إِذَا رَمَى أَمِيرُ الحَجِّ فَارْمِ جِمَارَكَ، وذلك لأنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ، فَتَحْدُثَ فِتْنَةٌ مع أنَّ الأَمْرَ وَاسِعٌ."قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ المَسْأَلَةَ، قَالَ: «كُنَّا نَتَحَيَّنُ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا» "أيْ نَتَرَقَبُ زَوَالَ الشَّمْسِ فَنَرْمِي عند الزَّوَالِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

مَشْرُوعِيَّةُ رَمْي الجِمَارِ الثَّلاثِ، وهِيَ وَاجِبَةٌ عند الجُمْهُورِ، وَأَنَّ وَقْتَهَا من الزَّوَالِ إلى الغُرُوبِ، لِقَوْلِهِ:"فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ رَمَيْنَا". وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:"رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْجِمَارَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ أَوْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ"أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (1) ، وتَأْخِيرِهِ إلى اللَّيْلِ جَائِزٌ مع الكَرَاهَةِ اتِّفَاقًَا. أمَّا تَقْدِيِمُهُ قبل الزَّوَالِ فلا يَجُوزُ عند الجُمْهُورِ، فإنْ رماها قَبْلَه أعادها. قال العيني:"الرَّمْي فِي أَيَّام التَّشْرِيق مَحَله بعد زَوَال الشَّمْس، وَهُوَ كَذَلِك، وَقد اتّفق عَلَيْهِ الْأَئِمَّة. وَخَالف أَبُو حنيفَة فِي الْيَوْم الثَّالِث مِنْهَا، فَقَالَ: يجوز الرَّمْي فِيهِ قبل الزَّوَال اسْتِحْسَانًا. وَقَالَ: إِن رمى فِي الْيَوْم الأول أَو الثَّانِي قبل الزَّوَال أعَاد، وَفِي الثَّالِث يجْزِيه. وَقَالَ عَطاء وطاووس: يجوز فِي الثَّلَاثَة قبل الزَّوَال، وَاتفقَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالثَّوْري وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر: أَنه إِذا مَضَت أَيَّام التَّشْرِيق وَغَابَتْ الشَّمْس من آخرهَا فقد فَاتَ الرَّمْي، وَيجْبر ذَلِك بِالدَّمِ"اهـ (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت