1032 -"بَابُ رَجْمِ المُحْصَنِ"
1182 - عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ، أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى، فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ»".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1033 -"بَابُ رَجْمِ المُحْصَنِ"
1182 - ترجمة الحديث مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَسْلَمَ، وَصَحِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي أَصَابَ الذَّنْبَ، ثُمَّ نَدِمَ، فأقام عليه رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدَّ؛ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ في رواية مُسْلِم فَقَالَ:"اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ"، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ"، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُهُ يَتَخَضْخَضُ فِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ» (1) وهو معدود فِي المدنيين، كتب لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كتابًا بإسلام قومه، روى عَنْهُ ابنه عَبْد اللَّهِ حديثًا واحدًا.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمْ - اسْمُهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيُّ -"أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وهو فِي المَسْجِدِ كما فِي الرِّوَايَةِ الأُخْرَى"فَحَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدْ زَنَى"أيْ فأخْبَرَهُ أنَّهُ قَدْ ارْتَكَبَ الفَاحِشَةَ، واعْتَرَفَ على نَفْسِهِ بِالزِّنَا"فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَات"أيْ أقَرَّ على نَفْسِهِ بالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ"فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ، وَكَانَ قَدْ أُحْصِنَ"أيْ فَحَكَمَ عليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّجْمِ بِمُوجِبِ إقْرَارِهِ، لأنَّهُ مُحْصَنٌ، والمُحْصَنُ حُكْمُهُ الرَّجْمُ كَمَا فِي الآيَةِ المَنْسُوخَةِ تِلاوَةً والبَاقِي حُكْمُهَا:"الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أوَّلًا: وُجُوبُ رَجْمِ الزَّانِي إذا كَانَ مُحْصَنًَا أيْ مُتَزَوِّجًَا قَدْ دَخَلَ على زَوْجَتِهِ وجَامَعَهَا بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ، أمَّا إذا عَقَدَ عَلَيْهَا، ولَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فإنَّهُ يَكُونُ غَيْرَ مُحْصَنٍ، ويَجِبُ عليه الحَدَّ لا الرَّجْم. وفيهُ دَلِيلٌ على أنَّهُ يُرْجَمُ فَقَطْ، ولا يُجْلَدُ، قال فِي"بداية المجتهد": (قَالَ الْجُمْهُورُ: لَا جَلْدَ عَلَى مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الرَّجْمُ، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَحْمَدُ، وَدَاوُدُ: الزَّانِي