والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"كَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ".
360 -عن مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:"صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي، فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ، فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ، «فَنُهِينَا عَنْهُ وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
360 -ترجمة راوي الحديث مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصِ، أَبُو زُرَارَة الْقُرَشِيّ الزُّهْرِيّ. نَزَلَ الْكُوفَةَ وحَدِيثه فِي الْكُوفِيّين. روى له الجماعة. أخرج البُخَارِيّ فِي الدَّعْوَات وَتَفْسِير سُورَة الْكَهْف عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، وَطَلْحَة بن مصرف، وَالْحكم بن عتيبة، وَعَمْرو بن مرّة، وَأبي يَعْقُوب وقدان، عَنهُ عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص. وَقَدْ رَوَى عَنْ: صهيب بْن سنان، وطلحة بْن عُبَيد اللَّهِ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، وعدي بْن حاتم، وعكرمة بْن أَبي جهل، وعَلِيِّ بن أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرحمن السدي، وابن أخيه إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد، والزبير بْن عدي، وزياد بْن فياض، وسفيان بْن دينار التَّمَّار، وسماك بْن حرب، وعاصم بن بهدلة؛ وغيرهم. ذكره مُحَمَّد بْن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وَقَال:"كان ثِقَةً كثيرَ الحديثِ". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ". وَمَاتَ بالْكُوفَةَ سنة ثَلَاثٍ وَمِائَة.
الحديث: أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ.
معنى الحديث: أنَّ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَلَّى إلى جنب أبيه قال:"فَطَبَّقْتُ بَيْنَ كَفَّيَّ"أيْ ألْصَقْتُ بَاطِنَ الكَفِّ اليُمْنَى بِبَاطِنِ الكَفِّ اليُسْرَى"ثُمَّ وَضَعْتُهُمَا بَيْنَ فَخِذَيَّ"أيْ طَبَّقْتُهُمَا وَوَضَعْتُهُمَا بين الفَخِذَيْنِ فِي الرُّكُوعُ"فَنَهَانِي أَبِي، وَقَالَ: كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ"لأنَّه فِعْلُ اليهود .. فلا تتشبه بهم"وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ"مُخَالفَةً لليَهُودِ فِي فِعْلِهِمْ هذا؛ قال عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ لَكُمْ، فَخُذُوا بِالرُّكَبِ"قال أبو عيسى:"حَسَنٌ صَحِيحٌ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
كَرَاهِيَةُ التَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعُ، ومشروعية وضع اليَدَيْنِ عَلَى الرُّكَبِ، وهو سُنَّةٌ عند الجمهور (1) .
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ أَيْدِينَا عَلَى الرُّكَبِ".