808 م -"بَابُ حَدِيثِ الغَارِ"
936 -عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عن أبي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْل رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فَأَتَى رَاهِبًا فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لاَ، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَنَاءَ بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا، فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ العَذَابِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي، وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ: قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ، فَغُفِرَ لَهُ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
808 م -"بَابُ حَدِيثِ الغَارِ"
936 -ترجمة راوي الحديث أَبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ البَصْرِيّ؛ بكر بن قيس: والنَّاجِيِّ نسبة إلى بني ناجية بن سامة بن لؤي؛ وَيُقَال بكر بن عَمْرو. من الثَّالِثَة، ثِقَةٌ. روى له الجماعة. روى عَن: أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي الصَّلَاة وَالتَّوْبَة؛ وعن ابن عمر وعائشة أمّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم. وَرَوَى عَنه: أبان بْن أَبي عياش، وجعفر بْن ثور العبدي، وخالد بْن زياد صاحب السَّابري، وزيد بن الحواري العمي، وسُلَيْمان بْن عُبَيد السَّلَفي، وعاصم الأحول، وعامر الأحول، والعلاء بْن بشير المزني، وقتادة بْنِ دُعَامَة، ومطرف بْن عَبْد الله بْن الشخير، وهو من أقرانه، ومقاتل بْن حيان، وأَبُو بشر الوليد بْن مُسْلِم العنبري البَصْرِيّ. عَن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائِيّ:"ثِقَةٌ". توفي سنة ثمان ومائة.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وابْن مَاجَة.
معنى الحديث: أَنَّه كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيْل رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا ظُلْمًَا وَعُدْوَانًَا"فَسَأَلَ عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِ الأَرْضِ"كما فِي رواية مُسْلِم ليستفتيه فِي قضيته، فَدُلَّ عَلَى رَاهِبٍ - أي على عابِدٍ من عُبّادِ النَّصَارَى، فَجَاءَ إليه واسْتَفْتَاهُ:"هَلْ مِنْ تَوْبَةٍ؟"أي هل تقبل توبته إذا تاب؟ فَقَالَ لَهُ: لاَ توبة لك بعد أنْ قَتَلْتَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَقَتَلَ ذلك الرَّاهِبَ، وأَكْمَلَ به المَائَة، ثُمَّ صَارَ يَسْأل عن عَالِمٍ آخر، فَدَلُّوهُ على رَجُلٍ من أَهْلِ العِلْمِ غَيْرِ الأَوَّلِ، حتَّى وَجَدَهُ، فقال له ذلك الرَّجُل: (1) ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا فَإِنّ بِهَا أُنَاسًَا يعبدون اللهَ فاعْبُدِ اللهَ معهم، ولا ترجع إلى أرْضِك فإنَّهَا أرْضُ سَوْءٍ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَوَجِّهًا إلى القَرْيَةِ الصَّالِحَةِ التي حَدَّدَهَا له. حتَّى إذا انْتَصَفَ الطَّرِيقُ أَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَمَالَ بِصَدْرِهِ بِجَهْدٍ ومَشَقَّةٍ إلى جِهَةِ القَرْيَةِ الصَّالِحَةِ، فَاخْتَصَمَتْ