فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2668

137 -"بَابُ إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ، وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ"

165 -عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ فَقَالَتْ:"يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

165 -ترجمة راوي الحديث مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، الهَمَدانِيُّ، الكُوفيُّ: مِنْ هَمْدَانَ. وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ وَأَخُو الْمُغيرَة بن الْمُنْتَشِر. حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ خَلِيفَةَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى وَاسِطَ؛ وَكَانَ ثِقَةً وَلَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ. عَنْ إِبراهيم بْن مُحَمد، عَنْ أَبيه، أَنه أوصى إلى أَبِيه المُنتَشِر، فلم يترك إلا سَيفًا حِليَتُهُ فِضَّة، وخاتم حديد. أخرج البُخَارِيّ فِي الْغسْل عَن ابْنه إِبْرَاهِيم عَنهُ عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. رَوَى عَن: حبيب بْن سالم مولى النُّعْمَان بن بشير فِي الصَّلَاة، وَحميد بن عبد الرحمن الْحِمْيَرِي فِي الصَّوْم، وَعَائِشَة وَعبد الله بن عمر فِي الْحَجِّ. وعن: ربعي بن حراش، وعباية بن رداد التميمي، وعروة البارقي، وأبيه المنتشر بن الأجدع. وَرَوَى عَنه: عبد الملك بن عُمَيْرٍ، وسماك ابن حرب، وعَبد المَلِك بْن عُمَير، ومجالد بن سَعِيد. قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"ثِقَةٌ؛ مُتَّفَقٌ عَلَى تَوْثِيقِهِ، أخرج له الستة". قال أَبُو الْحَسَنِ الميموني:"قلت لأَحْمَد بنِ حَنْبَل: محمد ابن المنتشر فوثَّقَه، وَقَال: خيرًا". وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ"الثِّقَاتِ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: تَقُولُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ"أيْ فَيُجَامِعُهُنَّ كُلّهُنَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ كما فِي رِوَايَةٍ عَنْ أَنَسٍ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ"أخرجه مسلم؛"ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا"أيْ تَفُوحُ منه رَائِحَةُ الطِّيبِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: جَوَازُ مُعَاوَدَةِ الجِمَاعِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ لِزَوْجَةٍ وَاحِدَةٍ أو لِعِدَّةِ زَوْجَاتٍ، وعَدَم كَرَاهِيَةِ الإِكْثَارِ من الجِمَاعِ عند القُدْرَةِ عليه.

ثانيًا: اسْتِحْبَابُ الطِّيبِ عند الجِمَاعِ، لأنَّهُ يُزِيدُ الرَّغْبَةَ، قال ابن القيم:"وَالطِّيبُ غِذَاءُ الرُّوحِ الَّتِي هِيَ مَطِيَّةُ الْقُوَى تَتَضَاعَفُ وَتَزِيدُ بِالطِّيبِ، كَمَا تَزِيدُ بِالْغِذَاءِ وَالشَّرَابِ، وَالدَّعَةِ وَالسُّرُورِ، وَمُعَاشَرَةِ الْأَحِبَّةِ، وَحُدُوثِ الْأُمُورِ الْمَحْبُوبَةِ، وَغَيْبَةِ مَنْ تَسُرُّ غَيْبَتُهُ" (1) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت