فهرس الكتاب

الصفحة 2495 من 2668

(5) "المغني": 1/ 588، و"الفتاوى الهندية": 5/ 331، و"الشرح الصغير": 1/ 59 ط دار المعارف، و"فتح الباري": 10/ 240.

(6) "الموسوعة الفقهية الكويتية":"افْتِرَاشُ الْحَرِيرِ"ج 5 ص 278.

979 -"بَابُ تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ"

1128 - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مِنَ الفِطْرَةِ: حَلْقُ العَانَةِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

979 -"بَابُ تَقْلِيمِ الأَظْفَارِ"

1128 - الحديث: أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرَغِّبُنَا فِي بَعْضِ الأَعْمَالِ التي تَتَعَلَّقُ بالنَّظَافَةِ البَدَنِيَّةِ، والتي لا تَتَحَقَّقُ إلَّا بِهَا، فيقول:"مِنَ الفِطْرَةِ"أيْ من سُّنَّةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسُنَنِ الأَنْبِيَاءِ من قَبْلِهِ"حَلْقُ العَانَةِ" (1) أيْ إِزَالَةِ الشَّعْرِ الذي فَوْقَ الذَّكَرِ وحَوَالِيَهُ؛ والشَّعْرِ الذي حَوَالَي فَرْجِ المَرْأَةِ،"وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ"أيْ إِزَالَةِ مَا طَالَ وتَجَاوَزَ رُؤوسِ الأَصَابِعِ،"وَقَصُّ الشَّارِبِ (2) "قال الحافظ:"وَالْمرَاد بِهِ هُنَا قطع الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا مِنْ غَيْرِ اسْتِئْصَالٍ وَكَذَا قَصُّ الظُّفْرِ أَخْذُ أَعْلَاهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْصَالٍ"، وقد رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ:"تَقْصِيرِ الشَّارِبِ"وهذا يَدُلُّ على أَنَّ المَطْلُوبَ هو القَصُّ مِنْهُ حَتَّى يَقْصُرَ لا إِزالَتِهِ بِالكُلِيَّةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: أولًا: أَنَّهُ يُسَنُّ حَلْقُ العَانَةِ، لأنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَهُ فِي هذا الحديث ضمن سُنَنِ الفطرة، قال ابن العربي:"وشَعْرُ العَانَةِ أَوْلَى الشَّعْرِ بالإِزَالَةِ، لأنَّهُ يَكْثُفُ ويَتَلَبَّدُ فِيهِ الوَسَخُ، بِخِلافِ شَعْرِ الإِبِطِ،"قَالَ النَّوَوِيُّ:"الْمُرَادُ بِالْعَانَةِ الشَّعْرُ الَّذِي فَوْقَ ذَكَرِ الرَّجُلِ وَحَوَالَيْهِ وَكَذَا الشَّعْرُ الَّذِي حَوَالَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ الشَّعْرُ النَّابِتُ حَوْلَ حَلْقَةِ الدُّبُرِ فَتَحَصَّلَ مِنْ مَجْمُوعِ هَذَا اسْتِحْبَابُ حَلْقِ جَمِيعِ مَا عَلَى الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ وَحَوْلَهُمَا قَالَ وَذَكَرَ الْحَلْقَ لِكَوْنِهِ هُوَ الْأَغْلَبُ وَإِلَّا فَيَجُوزُ الْإِزَالَةُ بِالنَّوْرَةِ وَالنَّتْفِ وَغَيْرِهِمَا"اهـ (3) .

ثانيًا: أَنَّهُ يُسَنُّ تقليم الأظافر، وذلك لأَنَّ الوَسَخَ يَجْتَمِعُ تَحْتَهَا فَيُسْتَقْذَرُ، وقد يَنْتَهِي إلى حَدٍّ يَمْنَع وُصُولَ المَاءِ إلى ما يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الطَّهَارَةِ، قال الحافظ:"وَلَمْ يَثْبُتْ فِي تَرْتِيبِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْقَصِّ شَيْءٌ مِنَ الْأَحَادِيثِ؛ .. وَقَالَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ يَحْتَاجُ مَنِ ادَّعَى اسْتِحْبَابَ تَقْدِيمِ الْيَدِ فِي الْقَصِّ عَلَى الرِّجْلِ إِلَى دَلِيلٍ فَإِنَّ الْإِطْلَاقَ يَأْبَى ذَلِكَ! قُلْتُ: يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ بِالْقِيَاسِ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت