710 -عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عن جوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتِ أَمْسِ؟» ، قَالَتْ: لاَ، قَالَ «تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا؟» قَالَتْ: لاَ، قَالَ: «فَأَفْطِرِي» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
710 -ترجمة راوية الحديث أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا؛ بْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ وَهُوَ الْمُصْطَلِقُ مِنْ خُزَاعَةَ. عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: أَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ نِسَاءَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَخْرَجَ الْخُمُسَ مِنْهُ ثُمَّ قَسَمَهُ بَيْنَ النَّاسِ فَأَعْطَى الْفَرَسَ سَهْمَيْنِ وَالرَّجُلَ سَهْمًا فَوَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الأَنْصَاريّ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمٍّ لَهَا يُقَالُ لَهُ صَفْوَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جَذِيمَةَ ذُو الشَّفَرِ فَقُتِلَ عَنْهَا، فَكَاتَبَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى نَفْسِهَا عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ. وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً لَا يَكَادُ يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَبَيْنَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي إِذْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ جُوَيْرِيَةُ تَسْأَلُهُ فِي كِتَابَتِهَا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَكَرِهْتُ دُخُولَهَا عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ سَيِّدِ قَوْمِهِ وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، فَوَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَكَاتَبَنِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فَأَعِنِّي فِي فِكَاكِي، فَقَالَ: «أَوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟» فَقَالَتْ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ» ، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «قَدْ فَعَلْتُ» . وَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ فَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَرَقُّونَ فَأَعْتَقُوا مَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبْيِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَبَلَغَ عِتْقُهُمْ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَلَا أَعْلَمُ امْرَأَةً أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا، وَذَلِكَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ". عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: «كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ اسْمُهَا بَرَّةُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا فَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ كَرِهَ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ» . وعَنْها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَا بِنْتُ عِشْرِينَ سَنَةً» . وَتُوُفِّيَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ولها خمس وستون سنة. وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي الْمَدِينَةِ."
وترجمة الرَّاوي الثَّاني للحديث: أَبُو أَيُّوبَ الأَزَدِيّ العَتَكِيُّ، المَراغِيُّ (قبيل من الأزد) ، البَصْرِيّ. وَاسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ وَيُقَال حبيب بن مَالك، وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا مِنَ الثَّالِثَة. روى له الجماعة سوى التِّرْمِذِيّ. أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّوْم عَن قَتَادَة عَنهُ عَن جوَيْرِية بنت الْحَارِث. روى عَن: عبد الله بن عَمْرو فِي الصَّلَاة، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي