وقال فِي"المُحَلَّى":"وَمِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: إذَا تَسَحَّرَ الرَّجُلُ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ، فَإِنْ أَفْطَرَ فَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَإِنْ هَمَّ بِالصَّوْمِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ؛ فَإِنْ سَأَلَهُ إنْسَانٌ فَقَالَ: أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمُ إلَّا أَنْ يَقُولَ: إنْ شَاءَ الله، فَإِنْ قَالَهَا فَهُوَ بِالْخِيَارِ؛ إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ"اهـ (2) . وقال فِي"المجموع":"عن أم هانِيء قَالَتْ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّائم المُتَطَوِّع أميره نَفْسِهِ إنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ"؛ وَفِي رِوَايَاتٍ"أَمِينُ أَوْ أَمِيرُ نَفْسِهِ" (3) . وَعَنْ جَابِرٍ:"أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَرَى بِإِفْطَارِ التَّطوع بأسٌ" (4) (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ"فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ رَفْعُهُ كَذَا قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ (5) "اهـ (6) .
والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ دَلِيْلًا على التَّرْجَمَةِ.
(1) "الذَّخِيرَة"للقرافي: (الْبَابُ الثَّامِنُ فِي صِيَامِ التَّطَوُّعِ) ج 2 ص 528.
(2) "المُحَلَّى بالآثار": [مَسْأَلَةٌ لَا يُجْزِئُ صَوْمُ التَّطَوُّعِ إلَّا بِنِيَّةٍ مِنْ اللَّيْلِ] ج 4 ص 299.
(3) قال فِي"المجموع شرح المهذب":"رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَأَلْفَاظُ رِوَايَاتِهِمْ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى وَإِسْنَادُهَا جَيِّدٌ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ أَبُو دَاوُد وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ"اهـ. ج 6 ص 395.
(4) قال أيْضًا فِي"المجموع":"رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ"اهـ. ج 6 ص 395.
(5) وقال أيضًا فِي المصدر السابق:"مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَى مِثْلَهُ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ وَأَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ رَوَاهَا كُلَّهَا الْبَيْهَقِيُّ وَضَعَّفَهَا لِضَعْفِ رُوَاتِهَا"اهـ.
(6) "المجموع شرح المهذب":"مسائل تتعلق بكتاب الصيام"ج 6 ص 395.