فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2668

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: قال ابن دقيق العيد:"فيه دَلِيلٌ على أنَّ المُحْرِمَ يَبْقَى فِي حَقِّهِ حُكْمُ الإِحْرَامِ، فلا يُحَنَّطُ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، ولا يُكَفَّنُ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ كَغَيْرِهِ، وإِنَّمَا يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ (2) ، وهو مَذْهَبُ الشَّافِعِيّ وأكثر أهل العلم، خلافًا لمالك وأبِي حنيفة: فإنَّه يُكَفَّنُ عِنْدَهُمْ كَغَيْرِهِ - وهو مقتضى القياس - لانقطاع العبادة بزوال محل التَّكليف، وهو الحياة، ولكن لا قياس مع النَّصِّ"اهـ (3) . وقال فِي"المحلى":"عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ: يُغْسَلُ رَأْسُهُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَلَا يُغَطَّى رَأْسُهُ، وَلَا يَمَسُّ طِيبًا! وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ"اهـ (4) .

ثانيًا: جَوازُ الكَفَنِ فِي ثَوْبَيْنِ، أو ثَوْبٍ وَاحِدٍ وهو الصَّحِيحُ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ".

(1) قال في"بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار":"قَوْلُهُ: (وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ) أَيْ لَا تُغَطُّوهُ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ الْإِحْرَامِ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَفِي الْحَدِيثِ إبَاحَةُ غُسْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيِّ بِالسِّدْرِ خِلَافًا لَمَنْ كَرِهَهُ، وَأَنَّ الْوِتْرَ فِي الْكَفَنِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَأَنَّ الْكَفَنَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِأَمْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَكْفِينِهِ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَمْ يَسْتَفْصِلْ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَمْ لَا؟ وَفِيهِ اسْتِحْبَاب تَكْفِينِ الْمُحْرِمِ فِي إحْرَامِهِ، وَأَنَّ إحْرَامَهُ بَاقٍ، وَأَنَّهُ لَا يُكَفَّنُ فِي الْمُحَنَّطِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ التَّكْفِينُ فِي الثِّيَابِ الْمَلْبُوسَةِ، وَأَنَّ الْإِحْرَامَ يَتَعَلَّقُ بِالرَّأْسِ"اهـ.

(2) يُكَفَّنُ فِي ثَوْبَيْ إِحْرَامِهِ: أيْ فِي إزاره وردائه اللذين أحرم بهما.

(3) "شرح عمدة الأحكام"لابن دقيق العيد.

(4) "المحلى بالآثار": [مَسْأَلَةٌ مَاتَ الْمُحْرِمُ بَعْد الْإِحْرَام وَقَبْل طُلُوع شَمْس يَوْمِ النَّحْرِ] ج 3 ص 377.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

431 -"بَابُ الكَفَنِ فِي القَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لاَ يُكَفُّ، وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ"

أي هذا باب يذكر فيه الأحاديث التي تدلُّ على مشروعية الكفن في القميص مُطْلَقًَا، سواء كان مكفوفًا، وهو الذي يُخَيَّطُ طرفه - أو غير مكفوف.

505 -عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"أَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ بَعْدَ مَا دُفِنَ، فَأَخْرَجَهُ، فَنَفَثَ فِيهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

431 -"بَابُ الكَفَنِ فِي القَمِيصِ الَّذِي يُكَفُّ أَوْ لاَ يُكَفُّ، وَمَنْ كُفِّنَ بِغَيْرِ قَمِيصٍ"

505 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت