ـــــــــــــــــــــــــــــ
1081 - عن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ» .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1081 - ترجمة راوي الحديث عَبْدُ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أبي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فولد عبد الله بن جعفر: جعفر الأكبر وبه كان يكنى. وكان كريمًا، جوادًا، ظريفًا، خليقًا، عفيفًا، سخيًا، يسمى بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن فِي الإسلام أسخى منه. بَايَعَ هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ، وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ. ولدته أمه أَسْمَاء بِنْت عميس بأرض الحبشة، وَهُوَ أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أَبِيهِ المدينة، وحفظ عَنْ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وروى عَنْهُ. رَوَى عَنْهُ: عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَمَنْ أَوْلَادِهِ: إِسْمَاعِيلُ، وَمُعَاوِيَةُ، وَإِسْحَاقُ. وتُوُفِّيَ بالمدينة سنة ثَمَانِينَ؛ سنة"سيل الجحاف"، وصلى عَلَيْهِ أبان بْن عُثْمَان، وَهُوَ يومئذٍ أمير المدينة.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ وابن ماجة.
معني الحديث: يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"رَأَيْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالقِثَّاءِ"أي يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي الأَكْلِ كما فِي رواية أخرى عن عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: «أُورِيتُ فِي يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِثَّاءً وَفِي شِمَالِهِ رُطَبَاتٍ وَهُوَ يَأْكُلُ مِنْ ذَا مَرَّةً وَمِنْ ذَا مَرَّةً» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وهو ضَعِيفٌ (1) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: أَنَّ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجَمْعُ بين القِثَّاءِ والرُّطَبِ وَفَائِدَةُ ذلك كما قَالَ ابن القيم:"وَكَانَ يُصْلِحُ ضَرَرَ بَعْضِ الْأَغْذِيَةِ بِبَعْضٍ إِذَا وَجَدَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، فَيَكْسِرُ حَرَارَةَ هَذَا بِبُرُودَةِ هَذَا، وَيُبُوسَةَ هَذَا بِرُطُوبَةِ هَذَا، كَمَا فَعَلَ فِي الْقِثَّاءِ وَالرُّطَبِ"اهـ (2) .
ثانيًا: ذكر الأطباء أنَّ من فوائد هذا الغذاء المُرَكَّب تسمين البدن، وورد في بعض الأحاديث ما يؤيد ذلك، فقد أخرج ابن ماجة عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا قالت: «كَانَتْ أُمِّي تُعَالِجُنِي بِالسُّمْنَةِ