680 -حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا» ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
680 -ترجمة راوي الحديث أَبُو ضَمْرَةَ وَاسْمُهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ المَدَنِيٌّ اللَّيْثِيُّ مِنْ أَنْفُسِهِمْ. ولد فِي سنة أَربع وَمِائَة؛ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَيُقَال: لَيْسَ هُوَ أَخُو يزِيد بن عِيَاض، لَيْسَ بَينهمَا قرَابَة الا الْقَبِيلَة. وَيُقَال هُوَ أَخُو يزِيد بن عِيَاض بن جعدبة أبي الحكم، وَيُقَال: هُوَ ابْن عِيَاض بن ضَمرَة؛ وَيُقَال: ابْن عِيَاض بن عبد الرحمن. سَمِعَ: ربيعة بن أَبي عَبد الرَّحمَن، وشَرِيك بْن أَبي نَمِر. وروى عَن: مُوسَى بن عقبَة فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة وَغَيرهمَا، والْحَارث بن أبي ذُبَاب فِي الصَّلَاة وَالْقدر وَالدُّعَاء، وَالضَّحَّاك بن عُثْمَان فِي الصَّوْم، وعبد الرحمن بن حميد فِي النِّكَاح، وَابْن جريج فِي الْبيُوع، وعبيد الله بن عمر فِي ذكر الْجِنّ وَالدُّعَاء والزهد. وَرَوَى عَنهُ: قُتَيْبَة وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ وَإِبْرَاهِيم بن الْمُنْذر وَعبد الله بن أبي الْأسود فِي الْوضُوء وَغير مَوضِع، وَمُحَمَّد بن إِسْحَاق الْمسَيبِي، ومروان بن مَعْرُوف، وَإِسْحَق بن مُوسَى الأَنْصَاريّ، وَسَعِيد بن عَمْرو الأشعثي، وَعليُّ بن خَشْرَم، وَيَحْيَى بن يَحْيَى، وَمُحَمّد بن عباد. وَكَانَ قدم بَلخ فِي ولَايَة نصر بن سيار. عن يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ:"أنس بن عيَّاض ثِقَةٌ". وسئل أبو زرعة عنه فقال:"لا بأس به". وَمَات سنة مِائَتَيْنِ.
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ.
معنى الحديث: يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا"أَيْ أنَّ الْمُؤْمِنِينَ كلما شعروا بالخَوْفِ على دِينِهِم وأَحَسُّوا بِالخَطَرِ على إِسْلامِهِم لجأوا إلى المدينة وآووا إليها كما تأوي الحَيَّةُ عِنْدَمَا تُحِسُّ بِالخَطَرِ إلى جُحْرِهَا لتأمن فِيهِ على نَفْسِهَا.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أنَّ المَدِينَةَ قَلْعَةُ الإِيمَانِ وحِصْنُهُ الحَصِينُ الذي يأوي إليه المُسْلِمُونَ عند اشْتِدَادِ الفِتَنِ حِفَاظًَا على دينهم، وفيه دَلِيْلٌ على وُجُوبِ الهِجْرَةِ على من خاف الفِتْنَةَ على دِينِهِ.
والمطابقة: في كون التَّرْجَمَة جزءًا من الحديث.