فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2668

"أَبْوَابُ المَسَاجِدِ"

188 -"بَابُ حَكِّ البُزَاقِ بِاليَدِ مِنَ المَسْجِدِ"

228 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ، فَحَكَّهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

188 -"بَابُ حَكِّ البُزَاقِ بِاليَدِ مِنَ المَسْجِدِ"

228 -ترجمة الحديث السَّائِبُ بْن خَلاَّد بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو الأَنْصَاري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: من بلحارث بْن الخَزرَج، أَبو سَهلَة بْن سُويد؛ وأبوه خَلادٌ شهِدَ العقبة فِي روايتهم جميعًا؛ وأمه ليلى بنت عُبَادَةَ بْن دليم وزوجته أُنَيْسَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ أَسْلَمَتْا وَبَايَعَتْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: إنَّ السَّائِبَ شَهِدَ بَدْرًا، وَوَلِيَ الْيَمَنَ لِمُعَاوِيَةَ. وقال ابن يونس: قدم السَّائِبُ بن خلاد مِصْرَ على عقبة بن عامر ويقال: إنَّه شَهِدَ فتحها. ومن ولد السَّائِبِ: خلاد، وعبد الله، وأمة الله، ومندوس. وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ خلاد، وعطاء بن يسار وصالح بن حيوان، وعبد الملك بن أبي بكر بن حزم. تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبعِينَ.

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنَّسَائِيُّ.

معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فِي هذا الحديث:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ"أيْ فِي الجدار القبلي من المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ"فَحَكَّهُ"أيْ فَحَكَّ ذلك البُصَاقِ حتى أزاله بيده الشريفة عن جدار المسجد."ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ"أيْ إذا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ، فلا يَتْفُلُ أمَامَهُ جِهَةَ وَجْهِهِ وقِبْلَتِهِ"فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى"وهذا من صِفَاتِ اللهِ تَعَالَى التي ثَبَتَتْ فِي الأَحَادِيثِ الصَّحِيْحَةِ، فَيَجْبُ الإيِمان بِهَا دون تَحْرِيفٍ ولا تَعْطِيلٍ ولا تَكْيِيفٍ ولا تَمْثِيلٍ. وفي رواية:"وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ" (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أولًا: في هذا الحديث صِفَةٌ مِنَ الصِّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ التي وَصَفَ بِهَا الرَّسُولُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وجاءت في الأحاديث الصِّحَاحِ التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول، فوجب الإيِمَان بِها. وهي صفة القرب الْإِلَهِيّ في قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ"فأثبت صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ اللهَ قريبٌ من عَبْدِهِ الذي يُصَلِّي على الْوَجْهِ الذي يليق بعظمته وجلاله، مع كونه فوق عرشه"اهـ (2) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الْعَبْدُ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ وَهُوَ فَوْقَهُ فَيَدْعُوهُ مِنْ تِلْقَائِهِ لَا مِنْ يَمِينِهِ وَلَا مِنْ شِمَالِهِ وَيَدْعُوهُ مِنْ الْعُلُوِّ لَا مِنْ السُّفْلِ كَمَا إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ يُخَاطِبُ الْقَمَرَ"اهـ (3) . وقال في"الفتاوى الكبرى":"وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت