فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 2668

80 -"بَابُ فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ"

100 -عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ:"إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ (1) أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

80 -"بَابُ فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ"

100 -ترجمة راوي الحديث نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرُ الْقُرَشِيّ الْعَدوي الْمدنِي؛ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَتَاقَةً، وكنيته أَبُو عبد الله. كَانَ أَبوهُ عبد الله مولى عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عمر: تحسن تجمِّر الْمَسْجِد؟ قَالَ: نعم. فَكَانَ يجمِّر الْمَسْجِد فَعرف بِهِ. قال ابن أبي مريم عن مالك:"سمعت نُعيمًا المجمر يقول: جالست أبا هريرة عشرين سنة". سَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ، وَلَهُ أَحَادِيثُ. روى عَن: سَالم مولى شَدَّاد فِي الْوضُوء، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْوضُوء وَالْحج، وَمُحَمّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الأَنْصَاريّ فِي الصَّلَاة. وروى عَنهُ: فليح بن سُلَيْمَان وَعمارَة بن غزيَّة وَسَعِيد بن أبي هِلَال؛ وَمَالك بن أنس فِي الصَّلَاة وغيرهم. قال ابن معين وأبو حاتم وابن سعد:"ثِقَةٌ"؛ وَذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ فِي"الثِّقَاتِ".

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيُّ وابن ماجه.

معنى الحديث: يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ"أي أنَّ هذه الأُمَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ يُنَادَوْنَ يوم القيامة عِنْدَ الحَوْضِ ليشربوا منه شَرْبَةً لا يَظْمَئوُنَ بعدها أَبَدًَا، وإِنَّمَا يُنَادَوْنَ أمَامَ النَّاسِ تَنْوِيهًَا ِبشَأْنِهِم، وإشادة بفضلهم"غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ"والغُرَّةُ فِي الأَصْلِ بَيَاضٌ فِي جَبْهَةِ الفَرَسِ، والتَّحْجِيلُ بَيَاضٌ فِي قَوَائِمِه، وهُمَا فِي مَحِل نَصْبٍ على الحال. والمعنى أنَّهُم يُنَادَوْنَ عِنْدَ الحَوْضِ المَوْرُودِ، وقَدْ أَشْرَقَتْ أَنْوَارَ الوُضُوءِ على جِبَاهِهِم وأيْدِيهِم وأرْجُلَهِم تَشْرِيفًَا وتَكْرِيمًَا لَهُم فِي ذلك المَوْقِفِ العَظِيمِ"فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ"أيْ فَمَنْ تَمَكَّنَ من إِسْباغِ الوُضُوءِ على المَكَارِهِ، فليَحْرِص على ذلك أَشَدَّ الحِرْصِ، ليزيد من نُوْرِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:

أوَّلًا: اسْتِحْبَابُ تَطْوِيلِ الغُرَّةِ (2) وقَدْ اخْتَلَف فيه أهْلُ العِلْمِ فقال بَعْضُهُم:"هو الزِّيَادَةُ على مَحِل الفَرْضِ، بِغَسْلِ ما فَوْقَ المِرْفَقَيْنِ والكَعْبَيْنِ"، وهو مذهب ابْنِ عُمَرَ وأَبِي هُرَيْرَةَ وبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ. والجُمْهُورُ على أنَّ تَطْوِيلَ الغُرَّةِ هو إِسْباغُ الوُضُوءِ - أيْ إتْقَانُهُ وإتْمَامُهُ، وكَرِهُوا الزِّيَادَةَ على مَحْلِ الفَرْضِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للأعْرَابِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت