فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2668

وَأَبُو المظفر السَّمْعَانِيّ طول الصُّحْبَة بَينهمَا"اهـ (2) . وقال الخطيب:"نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"إِذَا قَرَأَ عَلَيْكَ الْمُحَدِّثُ فَقُلْ: حَدِّثْنَا؛ وَإِذَا قَرَأْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ: أَخْبَرَنَا"وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الشَّافِعِيُّ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَرُوِيَ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ وَكَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو مَسْعُودٍ أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ يَقُولُونَ فِي غَالِبِ حَدِيثِهِمُ الَّذِي يَرْوونَهُ: أَخْبَرَنَا وَلَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ حَدَّثَنَا وَكَانَ غَيْرُهُمْ يَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ السَّمَاعَ كَيْفَ كَانَ، فَمَا سُمِعَ مِنَ لَفْظِ الْمُحَدِّثِ قِيلَ فِيهِ: حَدَّثَنَا؛ وَمَا قُرِئَ عَلَيْهِ قَالَ الرَّاوِي فِيهِ: قَرَأَتُ إِنْ كَانَ سَمِعَهُ بِقِرَاءَتِهِ؛ وَيَقُولُ فِيمَا سَمِعَهُ بِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ: قُرِئَ وَأَنَا أَسْمَعُ. وَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِذَا كَانَ الْحَدِيثُ فِي الْأَصْلِ مَسْمُوعًا فَلِرَاوِيهِ أَنْ يَقُولَ مَا شَاءَ مِنْ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَلَمْ يَرَوْا فِي ذَلِكَ فَرْقًا"اهـ (3) . وقال في"الإلماع":"قَالَ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُؤَلِّفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْأُصُولِيِّينَ بِجَوَازِ إِطْلَاقِ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَأَنْبَأَنَا وَنَبَّأَنَا وَخَبَّرَنَا فِيمَا سَمِعَ مِنْ قَوْلِ الْمُحَدِّثِ وَلَفْظِهِ وَقِرَاءَتِهِ وَإِمْلَائِهِ وَكَذَلِكَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَوْ قَالَ لَنَا وَذَكَرَ لَنَا وَحَكَى لَنَا وَغَيْرُ ذَلِك من الْعبارَة عَنِ التَّبْلِيغِ إِلَّا شَيْءٌ حُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ أَنَّهُ اخْتَارَ أَخْبَرَنَا فِي السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَى حَدَّثَنَا وَأَنَّهَا أَعَمُّ مِنْ حَدَّثَنَا وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ الْخُرَاسَانِيِّينَ. وَمَذْهَبُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمُعْظَمُ عُلَمَاءِ الْحِجَازِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ أَنَّ حَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا وَاحِدٌ؛ وَأَنَّ ذَلِكَ يُسْتَعْمَلُ فِيمَا سُمِعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ فِيمَا قرئ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ؛ وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ فِي جَمَاعَةٍ وَاخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ. وَاخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ؛ وَهُوَ مَذْهَبُ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الْفُقَهَاءِ الْمَدَنِيِّينَ وَأَصْحَابِ مَالِكٍ بِجُمْلَتِهِمْ وَذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّهُ مَذْهَبُ مُتَقَدِّمِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ"اهـ (4) ."

والمطابقة: في قولهم رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم:"حَدِّثْنَا مَا هِيَ؟".

(1) "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"للرامهرمزي:"باب القول في التحديث والإخبار"ج 1 ص 517.

(2) "عمدة القاري": (بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى:"وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا") ج 1 ص 39.

(3) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"للخطيب:"قول المحدث حدثنا وأخبرنا"ج 2 ص 50.

(4) "الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع":"الضرب الثامن الخط" ج 1 ص 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت