فهرس الكتاب

الصفحة 1818 من 2668

بَعْدَ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ تُذْكَرْ قِسْمَتُهُ"اهـ (1) . وقال القاري فِي"العمدة":"وَاعْلَم أَنَّ هَذِه التَّرْجَمَة مُشْتَمِلَة على تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ، وَفِي الْبَاب سِتَّةِ أَحَادِيثَ:

الأول فِيهِ ذكر الْخَاتم. ... وَالثَّانِي: فِيهِ ذكر النَّعْل. ... وَالثَّالِث: فِيهِ ذكر الكساء الملبد.

وَالرَّابِع: فِيهِ ذكر الْقدح. ... وَالْخَامِس: فِيهِ ذكر السَّيْف.

وَالسَّادِس: فِيهِ ذكر الصَّدَقَة الَّتِي كَانَ ذكرهَا فِي الصَّحِيفَة وَلم يذكر فِيهِ مَا يُطَابق درعه وَلَا مَا يُطَابق عَصَاهُ وَلَا مَا يُطَابق شعره وَلَا مَا يُطَابق آنيته.

أمَّا الدِّرْعُ فقد ذكره فِي كتابُ الْجِهَاد فِي:"بَاب مَا قيل فِي درع النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

وَأمَّا عَصَاهُ فقد ذكرُوا أَنه كَانَت لَهُ مِخْصَرَةٌ (2) تُسَمَّى العرجون، وَهِي كالقضيب يستعملها الْأَشْرَافُ للتَّشَاغُلِ بِهَا فِي أَيْديهم وَيَحُكُّون بِهَا مَا بَعُدَ من الْبَدَنِ عَن الْيَدِ.

وَكَانَ لَهُ قضيبٌ من شَوْحَطٍ يُسَمَّى المَمْشُوقُ، وَكَانَ لَهُ عسيب من جَرِيدِ النّخْلِ.

وَأمَّا شَعْرِهِ فَفِي مُسْلِمِ أَنَّ الحَلَّاقَ لَمَّا حَلَقَ النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِنَىً جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ، وَفِي رِوَايَة أَحْمد عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والحَلَّاقُ يَحْلِقُهُ وَقد أطاف بِهِ أَصْحَابُهُ مَا يُرِيدُونَ أَنْ تَقَعَ شَعْرَةٌ إلاَّ فِي يَدِ رَجُلٍ. وَأمَّا آنِيَتُهُ فكثيرة ذَكَرَهَا أَصْحَابُ السِّيَرِ، مِنْهَا: قِدْرٌ مِنْ حِجَارَةٍ يُدْعَى المِخْضَبُ يتَوَضَّأ فِيهِ، ومِخْضَبٌ آخَرَ من شَبَّه يكون فِيهِ الْحِنَّاءُ والكَتْمُ يضع على رَأسه إِذا وجد فِيهِ حَرًّا، وَكَانَ لَهُ مغسل مِنْ صُفْرٍ (بِالضَّمِّ أَي نُحَاسٍ) ، وَكَانَت لَهُ ركوة تُسَمَّى الصَّادِرَةُ. وَكَانَ لَهُ طَسْتٌ من نُحَاسٍ، وقَدَحٌ من زُجَاجٍ، وَكَانَت لَهُ جَفْنَةٌ عَظِيمَة يطعم فِيهَا النَّاسَ يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ تُسَمَّى الغَرَّاءُ، مَذْكُورٌ فِي (سنَن أبِي دَاوُد) وَغير ذلك"اهـ (3) ."

(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ج 6 ص 213.

(2) وقال الحافظ فِي "الفتح":"مِخْصَرَةٌ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ عَصًا أَوْ قَضِيبٌ يُمْسِكُهُ الرَّئِيسُ لِيَتَوَكَّأَ عَلَيْهِ وَيَدْفَعُ بِهِ عَنْهُ وَيُشِيرُ بِهِ لِمَا يُرِيدُ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُحْمَلُ تَحْتَ الْخِصْرِ غَالِبًا لِلِاتِّكَاءِ عَلَيْهَا وَفِي اللُّغَةِ اخْتَصَرَ الرَّجُلُ إِذَا أَمْسَكَ الْمِخْصَرَةَ" اهـ.

(3) :"عمدة القاري": (بابُ مَا ذُكِرَ مِنْ دِرْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) ج 15 ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت