الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الحَيَاءِ"أي ينصحه أنْ يُخَفِّفَ من حيائه، وفي رواية يعاتب أخاه فِي الحَيَاءِ، يقول: إنَّكَ لتستحي، حتى كأنَّهُ يقول: قد أضَرَّ بِكَ، وذلك أنَّ الرَّجُلَ كان كثير الحَيَاءِ وكان ذلك يمنعه من اسْتِيفَاءِ حقوقه، فعاتبه أخوه على ذلك:"فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهُ"أي اتْرُكْهُ على هذا الخُلُقِ الحَسَنِ"فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ"لأنَّهُ يمنع صاحبه عما نَهَى الله عنه.
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي:
أنَّ دِينَنَا الإسْلامِيُّ دينُ أخلاقٍ، كما أنَّه دينُ عقائد وأحكام، ولهذا كان الحياءُ جزءًا منه، لأنَّه سَبَبٌ لجميع الأخلاق الفاضلة.
والمطابقة: في كون التَّرْجَمَة جزءًا من الحديث.