فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 2668

النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ إذْنُهَا؟ قَالَ: أَنْ تَسْكُتَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا، أَتَتْ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.» وَلِأَنَّهَا جَائِزَةُ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهَا، فَلَمْ يَجُزْ إجْبَارُهَا، كَالثَّيِّبِ، وَالرَّجُلِ) اهـ (9) .

وقال فِي"عون المعبود":"وَشَذَّ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَالنَّخَعِيّ فَقَالَ الْحَسَن: نِكَاح الْأَب جَائِز عَلَى اِبْنَته بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا؛ كَرِهَتْ أَوْ لَمْ تَكْرَه. وَقَالَ النَّخَعِيُّ: إِنْ كَانَتْ الِابْنَة فِي عِيَالِهِ زَوَّجَهَا وَلَمْ يَسْتَأْمِرهَا؛ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي عِيَالِهِ وَكَانَتْ نَائِيَةً عَنْهُ اِسْتَأْمَرَهَا. وَقَالَ: مَا خَالَفَ السُّنَّة فَهُوَ مَرْدُود"اِنْتَهَى. والصَّحِيحُ قَوْلِ جُمْهُورِ العُلَمَاءِ أَنَّ الثَّيِّبَ إذا زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِدُونِ إِذْنِهَا فَكَرِهَتْ ذلك فُسِخَ نِكَاحُهَا؛ لِمَا أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِذَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ:"أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهْيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَرَدَّ نِكَاحَهُ» . وإِنْ وَافَقَتْ على ذلك فقال أَبُو حَنِيْفَةَ:"يَصِحُّ نِكَاحُهَا"، وذهب الشَّافِعِيّ وأَحْمَدُ إلى بُطْلانِهِ"اهـ (10) .

والمطابقة: فِي كَوْنِ الحَدِيثِ يَدُلُّ على التَّرْجَمَةِ.

(1) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ السُّلْطَانِ وَلِيٌّ) ج 9 ص 192.

(2) "شرح الزرقاني على الموطأ":"بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخِطْبَةِ"ج 3 ص 191.

(3) "شرح النووي على مسلم": (باب اسْتِئْذَانِ الثَّيِّبِ فِي النِّكَاحِ بِالنُّطْقِ وَالْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ) ج 9 ص 205.

(4) "فتح الباري"لابن حجر: (قَوْلُهُ بَابُ السُّلْطَانِ وَلِيٌّ) ج 9 ص 193.

(5) "شرح النووي على مسلم": (باب اسْتِئْذَانِ الثَّيِّبِ فِي النِّكَاحِ بِالنُّطْقِ وَالْبِكْرِ بِالسُّكُوتِ) ج 9 ص 204.

(6) "المدونة": [رِضَا الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ] ج 2 ص 103.

(7) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة":"إِسْنَادُهُ صَحِيِحٌ على شرط الشيخين. وأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطنِيّ 3/ 240 - 241 و 241 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بِهَذَا الإسْنَاد".

(8) "المنتقى شرح الموطأ": [اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ وَالْأَيِّمِ فِي أَنْفُسِهِمَا] ج 3 ص 266.

(9) قال فِي"سنن ابْن مَاجَه ت الأرنؤوط":"حديث صحيح، وهذا إسناد محتمل للتحسين، من أجل يحيى بن يزداد، فقد روى عنه جمع ولم يؤثر فيه جرح ولا تعديل، وقد توبع. وأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ (2096) ، والنَّسَائِيّ في"الكبرى" (5366) من طريق حسين بن محمَّد المروذي، بهذا الإسناد".

(9) "المغني"لابن قدامة: [مَسْأَلَةٌ زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ فَوَضَعَهَا فِي كَفَاءَةٍ] ج 7 ص 40.

(10) "عون المعبود": (لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّب أَمْر) ج 6 ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت