258 -قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) :"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاء وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ وَالحِمَارُ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
258 -ترجمة راوي الحديث شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ وَرْدٍ (أَبُو بِسْطَامٍ الأزدي العتكي) : مِنَ الْأَزْدِ، مَوْلًى لِلْأَشَاقِرِ عَتَاقَةً. ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ. تولى عَبدة الْأَغَر الْعَتكِي وَكَانَ عَبدة مولَى يزِيد بن الْمُهلب الْعَتكِي الْأَزْدِيّ مولَى لبني شقرة الوَاسِطِيّ. كان ينزل بواسط في الخزاعيين. وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ثَبْتًا، صَاحِبَ حَدِيثٍ، حُجَّةً، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنَ الثَّوْرِيِّ بِعَشْرِ سِنِينَ. سمع أَبَا إِسْحَاق الْهَمدَانِي وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَقَتَادَة ومنصورًا وَالْأَعْمَش وَأَيوب. وَرَوَى عَنهُ: ابْن الْمُبَارك وَيَحْيَى الْقطَّان وَالنضْر بن شُمَيْل وَعُثْمَان بن جبلة بن أبي دَاوُد وَمُحَمّد بن جَعْفَر غنْدر وآدَم بن أبي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي وَعلي بن الْجَعْد الْجَوْهَرِي. حدَّثنا ابْن مَهدي؛ كَانَ سُفيان يَقُولُ:"شُعبة أمير الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث"قال أبو محمد:"يعني فوق العلماء في زمانه". قَالَ فِي"الثِّقَاتِ"للعِجْلِيِّ:"عالم أهل البصرة وشيخها، وهو أول من فتش عن الرجال في العراق؛ كان يخطئ في بعض الأسماء". وعن عَليّ بْنِ الْمَدِينِيّ قال:"سمعت يحيى بن سعيد يقول:"كان شعبة أعلم الناس بالرجال، وكان سفيان صاحب أبواب". مات في رجب سنة ستين ومائة وَهُوَ ابْن 77 سنة."
الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ.
معنى الحديث: يُحَدِّثُنَا أبُو جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاء"وهو موضع خارج مَكَّة - سابقًا - يقال له الأبْطح بينها وبين مِنًى."وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ" (1) ، الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ"أيْ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ قَصْرًَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، وهو يَسْتَتِرُ بالعَنَزَةِ، وَهُمْ لا سُتْرَةَ لَهُمْ، وإِنَّمَا كانوا مُسْتَتِرِينَ بِسُتْرَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛"تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ المَرْأَةُ وَالحِمَارُ"."
وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ مَا يَأْتِي: