فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 2668

بَعْدَهَا عِشْرِينَ سَنَةً وَاخْتُتِنَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْنَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَاخْتُتِنَ إِسْحَاقُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ابْنَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ؛ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ يَوْمَ الْوِلَادَةِ وَيَوْمَ السَّابِعِ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ. قَالَ: وَحَدُّ الْخِتَانِ الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ إِلَى عَشْر. ٍ قَالَ ابْنُ حبيب: الْخِتَان سنة للرِّجَال مكرمَة لِلنِّسَاءِ. وَأَصْلُهُ فِي النِّسَاءِ أَنَّ هَاجَرَ كَانْتْ أَمَةً لِسَارَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَهَبَتْهَا لِلْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ غَارَتْ مِنْهَا فَحَلَفَتْ لَتَقْطَعَنَّ مِنْهَا ثَلَاثَ أَشْرَاقٍ فَأَمَرَهَا أَنْ تَثْقُبَ أُذُنَيْهَا وَتُخْفِضَهَا"اهـ (11) . وقال فِي"الاستذكار":"وروى يونس عن بن شِهَابٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَسْلَمَ يُؤْمَرُ بِالْخِتَانِ وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا. وَكَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ لَا يَتِمُّ إِسْلَامُهُ حَتَّى يَخْتَتِنَ. وَرَأَى مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ لِلْكَبِيرِ أَنْ يَخْتَتِنَ إِذَا أسلم؛ واستحبوه للنِّساء. وقال بن الْقَاسِمِ:"قَالَ مَالِكٌ: مِنَ الْفِطْرَةِ خِتَانُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ؛ وَقَالَ النِّسَاءُ فِي قَصِّ الْأَظْفَارِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ كَالرِّجَالِ". وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ أَنْ لَا يَخْتَتِنَ. وَاخْتَلَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَسَحْنُونٌ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يُسْلِمُ؛ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ:"إِذَا ضَعُفَ وَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ لَهُ تَرْكُ الْخِتَانِ"؛ وَقَالَ سَحْنُونٌ:"لَا يَتْرُكُ الْخِتَانَ وَإِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ") اهـ (12) . وقال فِي "المبسوط":"الْخِتَانَ سُنَّةٌ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْفِطْرَةِ فِي حَقِّ الرِّجَالِ لَا يُمْكِنُ تَرْكُهُ وَهُوَ مَكْرُمَةٌ فِي حَقِّ النِّسَاءِ أَيْضًا" اهـ (13) .

وقال فِي "تبيين الحقائق":"وَهَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الْخِتَانِ قِيلَ لَا يُخْتَنُ حَتَّى يَبْلُغَ؛ لِأَنَّهُ لِلطَّهَارَةِ وَلَا طَهَارَةَ عَلَيْهِ حَتَّى يَبْلُغَ، وَقِيلَ إذَا بَلَغَ عَشْرًا، وَقِيلَ تِسْعًا" اهـ (14) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ".

(1) قال الأزهري: العانة هي منبت الشَّعر والشَّعر نفسه. وَقَالَ أَبُو شَامَةَ -كما في فتح الباري:"الْعَانَةُ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الرَّكَبِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَالْكَافِ وَهُوَ مَا انْحَدَرَ مِنَ الْبَطْنِ فَكَانَ تَحْتَ الثَّنْيَةِ وَفَوْقَ الْفَرْجِ وَقِيلَ لِكُلِّ فَخِذٍ رَكَبٌ وَقِيلَ ظَاهِرُ الْفَرْجِ وَقِيلَ الْفَرْجُ بِنَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ قَالَ وَيُسْتَحَبُّ إِمَاطَةُ الشَّعْرِ عَنِ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ بَلْ هُوَ مِنَ الدُّبُرِ أَوْلَى خَوْفًا مِنْ أنْ يَعْلَقَ شَيْءٌ مِنَ الْغَائِطِ فَلَا يُزِيلُهُ الْمُسْتَنْجِي إِلَّا بِالْمَاءِ وَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إِزَالَتِهِ بِالِاسْتِجْمَارِ"اهـ.

(2) قال الحافظ فِي "الفتح":"وَأَمَّا الشَّارِبُ فَهُوَ الشَّعْرُ النَّابِتُ عَلَى الشَّفَةِ الْعُلْيَا وَاخْتُلِفَ فِي جَانِبَيْهِ وَهُمَا السِّبَالَانِ فَقِيلَ هُمَا مِنَ الشَّارِبِ وَيُشْرَعُ قَصُّهُمَا مَعَهُ وَقِيلَ هُمَا مِنْ جُمْلَةِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ. وَفِي سُؤَالَاتِ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ: قُلْتُ لَهُ: يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ أَيَدْفِنُهُ أَمْ يُلْقِيه؟ ِ قَالَ: يَدْفِنُهُ. قُلْتُ: بَلَغَكَ فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: كَانَ بن عُمَرَ يَدْفِنُهُ؛ وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِدَفْنِ الشَّعْرِ وَالْأَظْفَار. ِ وَقَالَ: "لَا يَتَلَعَّبُ بِهِ سَحَرَةُ بَنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت