فهرس الكتاب

الصفحة 2014 من 2668

كان على رَأسِ الجَيْشِ الذي قَتَلَ الحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) فَقَدْ اسْتَعْمَلَهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنِ زِيَادٍ على الرَّيِّ وَهَمَدَانَ، ثُمَّ أَمَرَهُ حين قدم الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما إلى العِرَاق أَنْ يَخْرُجَ إليه فَيُقَاتِلَهُ، فَأَبَى، ثُمَّ أَطَاعَ إذْ هَدَّدَهُ ابْنُ زِيَادٍ بِعَزْلِهِ وهَدْمِ دَارِهِ، ثُمَّ انْتَقَمَ الُله للحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا غَلَبَ المُخْتَارُ بْنُ أبِي عُبَيْدٍ على الكُوْفَةِ قَتَلَ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ وابْنَهُ حَفْصًَا"اهـ (13) ."

ثالثًا: اسْتَدَلَّ بِهِ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ على أنَّ فَاطِمَةَ أَفْضَلُ، ثُمَّ خَدِيجَةَ ثُمَّ عَائِشَةَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي"قال مَالِكٌ:"لا أُفَضِّل أَحَدًا على بَضْعَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". قال الحَافِظُ فِي"الفتح":"فأفضلهن فَاطِمَةُ فَخَدِيجَةُ فَعَائِشَةُ، وظاهر الأحاديث أفضليتها على أَخَوَاتِها، لكونه خَصَّها بالبضعة منه دُونَهُنَّ لتَجَرُّعِهَا أَلَمَ فَقْدِهِ دُوْنَهُنَّ لِمَوْتِهِنَّ فِي حياته، نعم ينبغي أنْ يَلْحَقَ بِهَا أَخَوَاتِهَا فِي تَفْضِيلِهَّنَ أيْضًَا على أُمِّهِنَّ"اهـ، وقال:"وَأَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى تَقْدِيمِ فَاطِمَةَ عَلَى غَيْرِهَا مِنْ نِسَاءِ عَصْرِهَا وَمَنْ بَعْدَهُنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ إِلَّا مَرْيَمَ وَأَنَّهَا رُزِئَتْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ بَنَاتِهِ فَإِنَّهُنَّ مُتْنَ فِي حَيَاتِهِ فَكُنَّ فِي صَحِيفَتِهِ وَمَاتَ هُوَ فِي حَيَاتِهَا فَكَانَ فِي صَحِيفَتِهَا". وقال أَيْضًَا:"وَكُنْتُ أَقُولُ ذَلِكَ اسْتِنْبَاطًا إِلَى أَنْ وَجَدْتُهُ مَنْصُوصًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ آلَ عِمْرَانَ مِنَ التَّفْسِيرِ الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِنَّ جَدَّتَهَا فَاطِمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا عِنْدَ عَائِشَةَ فَنَاجَانِي فَبَكَيْتُ ثُمَّ نَاجَانِي فَضَحِكْتُ"- فذكر فِي الحديث - أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"وَأَحْسَبُنِي مَيِّتًا فِي عَامِي هَذَا، وَإِنَّهُ لَمْ تُرْزَأِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ بِمِثْلِ مَا رُزِئْتِ، وَلَا تَكُونِي دُونَ امْرَأَةٍ صَبْرًا"قَالَتْ: فَبَكَيْتُ، ثُمَّ قَالَ: «أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَرْيَمَ الْبَتُولَ» فَضَحِكْتُ؛ قُلْتُ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحِ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ"اهـ (14) ."

رابعًا: أخذ بعض أهل العلم من حديث الباب وغيره تَحْرِيمِ التَّزَوُّجِ على بنات النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَنَهُنَّ يتأذين بذلك، فيتأذى النَّبِيّ بإيِذَائِهِنَّ، ويَسْتَاءُ لاسْتِيَائِهِنَ، ولهذا قال الحافظ:"وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ أَنْ يُعَدَّ فِي خَصَائِصِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يُتَزَوَّجَ عَلَى بَنَاتِهِ؛ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ"اهـ (15) .

مطابقة الحديث للتَّرْجَمَةِ: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي"فَهِيَ جُزءٌ مِنْه، والْجُزْءُ يَشْرُفُ بِالْكُلِّ.

(1) أَخْرَجَهُ البُخَارِيّ في فضائل أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. باب أصهار النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت