فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 2668

الصَّباح صَدُوقٌ، وَكَانَ لَهُ جلالة بِبَغْدَاد، كَانَ أَحْمَد بنِ حَنْبَل يرفع من قدره ويُجِلُّه". مَاتَ يَوْم الْاثْنَيْنِ فِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ."

الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وأبو داود والتِّرْمِذِيّ بألفاظ.

معنى الحديث: أنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إذا تَكَلَمَ تَكَلَمَ كَلامًَا وَاضِحًَا بَيِّنًَا مُفَصَّلًا، لَفْظًَا لَفْظًَا، وكَلِمَةً كَلِمَةً، بِحَيْثُ لو أَرَادَ المُسْتَمِعُ إليه أَنْ يَعُدَّ كَلِمَاتِهِ كَلِمَةً كَلِمَةً لَفَعَلَ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

951 -وَعَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ:"أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ".

ـــــــــــــــــــــــــــــ

951 -الحديث: أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والتِّرْمِذِيّ.

معنى الحديث: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَأنَّى ويَتَمَهَّلُ فِي كلامه، فلا يسرع فِي النُّطْقِ بالكَلَمِاتِ ليتمكن السَّامِعُ من فهمه واستيعابه لأَنَّ الإِسْرَاعَ فِي الحديث يؤدي إلى خَفَاءِ مَعَانِيهِ، وهو معنى قَوْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"لَمْ يَكُنْ يَسْرُدُ الحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ"، قَالَ الحافظ:"أي لَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْرُدُ الْحَدِيثَ كَسَرْدِكُمْ أَيْ يُتَابِعُ الْحَدِيثَ اسْتِعْجَالًا بَعْضَهُ إِثْرَ بَعْضٍ؛ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ عَلَى الْمُسْتَمِع. ِ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَة بن الْمُبَارَكِ عَنْ يُونُسَ إِنَّمَا كَانَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصْلًا فَهْمًا تَفْهَمُهُ الْقُلُوبُ"اهـ (1) .

وَيُسْتَفَادُ مِنَ الأَحَادِيثِ مَا يَأْتِي:

أَوَّلًا: أنَّهَا بَيَّنَتْ لنا صِفَاتِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البَدَنِيَّة والخِلْقِيَّة فَمِنْ هذه الصِّفَاتِ ما يتعلق بجسمه وصورته الظَّاهرة، من لون وبشرة وشعر وقامة إلى غير ذلك، وكلها قد بلغت غاية الكمال والجمال باتفاق المؤرخين والمحدثين. فقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مربوع القامة أبيض اللون، مشربًا بحمرة، ليس بالأشقر الخالص البياض كلون الجير، ولا بأسمر اللون. ورد فِي بعض الرِّوَايَاتِ وصَفِهِ بالسُّمْرَةِ؛ وجَمَعَ الخطابي بين حَدِيثَيْ السُّمْرَةِ والبَيَاضِ: بأنَّ السُّمْرةَ فيما برز للشَّمْسِ من جَسَدِهِ الشَّريفِ والبَيَاضُ فيما تُوارِيهِ الثِّيَابُ، وقال ابن حجر الهيتمي:"الأَوْلَى حَمْلُ السُّمْرَةِ على الحُمْرَةِ التي تُخَالِطُ البَيَاضَ، والعَرَبُ تُطْلِقُ على مَنْ كَانَ كذلك أنَّهُ أَسْمَرُ لأنَّ الحُمْرَةَ إذا اشْتَدَّتْ حَكَتِ السُّمْرةَ وشَابَهَتْهَا، أيْ أنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان"أَبْيَضَ مُشْرَبًا بِحُمْرَةٍ"حتَّى أنَّهُ لِشِدَّةِ حُمْرَتِهِ يُخَيَّلُ للنَّاظِرِ إليه أنّهُ أسْمَرَ اللون"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت