فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 2668

للحِرَاسَةِ. فَتَأتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِم الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ويجلس للتَّشَهُّدِ وَتُتِمُّ لِنَفْسِهَا الرَّكْعَةَ الأَخِيرَةَ لَهَا بفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ، وَيُطِيلُ الإِمَامُ التَّشَهُّدَ حَتَّى يُتِمُّوا فَيُسَلِّمَ بِهِمْ. ولصَلاةِ الخَوْفِ كَيْفِيَّات كثيرة، أَوْصَلَهَا بَعْضُهُمْ إلى سَبْعَةَ عَشَرَ كلها جَائِزَة.

قال في"بدائع الصنائع":"يَجْعَلُ الْإِمَامُ النَّاسَ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَيَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِطَائِفَةٍ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً إنْ كَانَ مُسَافِرًا أَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ إنْ كَانَ مُقِيمًا وَالصَّلَاةُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ وَيَنْصَرِفُونَ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ فَيَنْصَرِفُونَ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَيَقْضُونَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيَنْصَرِفُونَ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَجِيءُ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيَقْضُونَ بَقِيَّةَ صَلَاتِهِمْ بِقِرَاءَةٍ."

وَقَالَ مَالِكٌ: يَجْعَلُ النَّاسَ طَائِفَتَيْنِ طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ وَيَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِطَائِفَةٍ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ يَقُومُ الْإِمَامُ وَيَمْكُثُ قَائِمًا فَتَتِمُّ هَذِهِ الطَّائِفَةُ صَلَاتَهُمْ وَيُسَلِّمُونَ وَيَنْصَرِفُونَ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَلَا يُسَلِّمُونَ بَلْ يَقُومُونَ فَيُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: لَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ حَتَّى تُتِمَّ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ صَلَاتَهُمْ، ثُمَّ يُسَلِّمُ الْإِمَامُ وَيُسَلِّمُونَ مَعَهُ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمَّا صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً انْتَظَرَهُمْ حَتَّى أَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ وَذَهَبُوا إلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَبَدَءُوا بِالرَّكْعَةِ الْأَوْلَى وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرهُمْ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ» وَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ"اهـ."

والمطابقة: فِي دِلالَةِ هَذَا الحَدِيثِ عَلَى كَيْفِيَّةِ صَلاةِ الخَوْفِ.

(1) قال في"سنن أبي داود -ن":"قَالَ الأَلْبَانِيُّ: ضَعِيفٌ". وَقَالَ فِي"جامع الأصول":"أخرجه أبو داود رقم (1244) و (1245) فِي الصَّلاةِ، بابُ صَلاةِ الخَوْفِ، وفِي سنده خصيف ابن عبد الرحمن الجزري أبو عون الحضرمي الحراني، وهو سيء الحفظ، لم يسمع من أبيه، أقول: ولكن له شواهد بمعناه يقوى بها"اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت