فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 2668

فَصَحَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمُبَاحِ وَالسِّعَةِ وَالتَّخْيِيرِ: كَالْأَذَانِ وَكَالْوُضُوءِ ثَلاثًا واثْنَيْنَ وَوَاحِدَةً كالاستجمار بِحَجَرَيْنِ وَبِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَحَادَ بِوَجْهٍ مُبَاحٍ مِنَ السُّنَنِ. فَسَبَقَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذَلِكَ التَّسْلِيمَةُ الْوَاحِدَةُ فَتَوَارَثُوهَا وَغَلَبَتْ عَلَيْهِمْ، وَسَبَقَ إِلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ وَمَا وَرَاءَهَا التَّسْلِيمَتَانِ فَجَرَوْا عَلَيْهَا؛ وَكُلٌّ جَائِزٌ حَسَنٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِلَّا تَوْقِيفًا، مِمَّنْ يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ فِي شَرْعِ الدِّينِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّ التَّسْلِيمَتَيْنِ لَمْ تَكُنْ إِلَّا مِنْ زَمَنِ بَنِي هَاشِمٍ فَإِنَّمَا أَرَادَ ظُهُورَ ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"اهـ (10) ."

ثانيًا: مَشْرُوعِيَّةُ خُرُوجِ النِّسَاءِ من المَسْجِدِ قبل الرِّجَالِ لئلا يَخْتَلِطْنَ بالرِّجَالِ.

والمطابقة: فِي قَوْلِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:"كَانَ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ".

(1) "بداية المجتهد":"الفصل الأول فِي أقوال الصلاة"ج 1 ص 139.

(2) قال في"التحقيق في مسائل الخلاف": (قَالَ أَحْمَدُ:"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَاد لَا نروي عَنْهُ شَيْئًا"؛ وَقَالَ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ:"ضَعِيفٌ". وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثِّقَاتِ وَيُدَلِّسُ) اهـ."مَسْأَلَةٌ: وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ وَاجِب خِلافًا لأَكْثَرِهِمْ فِي قَوْلِهِمْ إِنَّهُ سُنَّةٌ"اهـ. وقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ:"وَحَدِيثُ عَلِيٍّ الْمُتَقَدِّمُ أَثْبَتُ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ انْفَرَدَ بِهِ الْإِفْرِيقِيُّ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ ضَعِيفٌ"اهـ.

(3) "بداية المجتهد":"الفصل الأول فِي أقوال الصلاة"ج 1 ص 140.

(4) "فتح الباري":"بَابٌ فِي الصَّلَاةِ أَيْ دُخُولُ الْحِيلَةِ فِيهَا"ج 12 ص 329.

(5) قال فِي"مسند أحمد ط الرسالة":"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير الحسن بن الحر، فقد روى له أبو داود والنسائي، وهو ثقة. زهير: هو ابن معاوية، وعلقمة: هو ابن قيس النخعي. وذكر ابن حبان أنَّ قَوْلَهُ فِي آخِرِ الحديث:"فَإِذَا قَضَيْتَ هَذَا، فَقَدْ قَضَيْتَ صَلَاتَكَ ... إنما هو قولُ ابن مسعود، ليس من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أدرجه زهير في الخبر، وكذلك قال الدارقطني فِي"السنن"1/ 353، و"العلل"5/ 127، قال: وفَصَلَهُ شبابةُ عن زهير، وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقولُه أشبه بالصَّوَابِ من قَوْلِ من أدرجه في حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اهـ."

(6) "حاشية ابن القيم على سنن أبي داود":"كتاب العلل"ج 1 ص 64.

(7) "الإفصاح عن معاني الصِّحَاحِ"ج 1.

(8) "بداية المجتهد":"الفصل الأول فِي أقوال الصلاة"ج 1 ص 139.

(9) "مواهب الجليل في شرح مختصر خليل"ج 1 ص 531.

(10) "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد": ج 16 ص 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت