تُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ فِي أَوَّل كُل سُورَةٍ سِوَى بَرَاءَةٌ فَإِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا: إِنَّهَا آيَةٌ حَيْثُ تُكْتَبُ فِي الْمُصْحَفِ؛ وَقَدْ كُتِبَتْ فِي أَوَائِل السُّوَرِ سِوَى بَرَاءَةٌ. فَإِذَا قَرَأَهَا كَانَ مُتَيَقِّنًا قِرَاءَةَ الْخَتْمَةِ أَوِ السُّورَةِ، فَإِذَا أَخَلَّ بِالْبَسْمَلَةِ كَانَ تَارِكًا لِبَعْضِ الْقُرْآنِ عِنْدَ الأَكْثَرِينَ (5) "اهـ (6) ."
والمطابقة: في كَوْنِ الحديث بِمِنْزِلَةِ الجَوَابِ للتَّرْجَمَةِ.
(1) ومن أهل المدينة من يقول لابد فيها من"بِسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، كما قال ابن عبد البر في:"الكافي". (ع) .
(2) قال في"جامع الأصول":"صححه ابن خزيمة والدَّارَقُطنِيّ ص 181 والحاكم 2/ 231 وأقره الذَّهَبِيّ، ولهذا الحديث طرق كثيرة، وقال الجزري في"النَّشْرِ"1/ 226: وهو حديث حسن، وسنده صحيح"اهـ.
(3) وهو مذهب أبي حنيفة في رواية، وفي رواية أخرى: يجب قراءتها سِرًَّا. وقال ابن قدامة:"ولا تختلف الرِّوَايَةُ عن أحْمَدَ أنَّ الجهرَ بِهَا غَيْرَ مَسْنُونٍ".
(4) قال فِي"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد":"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ".
(5) التِّبْيَان في آداب حملة القرآن ص 44، والإتقان في علوم القرآن 1/ 297 - 298.
(6) "الموسوعة الفقهية الكويتية": ج 16 ص 192
ـــــــــــــــــــــــــــــ
337 -حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً - قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً - فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ:"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ"."
ـــــــــــــــــــــــــــــ
337 -ترجمة راوي الحديث عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ الضَّبِّيُّ الكُوفيُّ. قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَكَانُوا يَقُولُونَ: هُمَا أَفْضَلُ مِنْ عَمَّيْهِمَا. فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ لِعُمَارَةَ:"تَعْمَلُ عَلَى شَيْءٍ بِالْحِيرَةِ فَإِنَّهَا صُلْحٌ صَالَحَ عَلَيْهَا عُمَرُ، وَكَانَ عُمَارَةُ ثِقَةً". أخرج له الجماعة، أخرج البُخَارِيّ فِي الصَّلاةِ والوَصَايَا والمغازي وَالْأَدب وَغير مَوضِع عَن الثَّوْريّ وَعبد الْوَاحِد بن زِيَاد وَجَرِير بن عبد الحميد وَمُحَمّد بْن فُضَيْل عَنهُ عَن أبي زرْعَة هُوَ بن عَمْرو وَعبد الرَّحْمَن بن أبي نعيم. مُكْثِرٌ عَنْ: أَبِي زُرْعَةَ البَجَلِيِّ، وَرَوَى عَنْه فِي الْإِيمَان وَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصَّوْم واللباس،