كقول الرسول:"والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ...."على أن الجماعة فرض عين؛ لأنها لو كانت سنة لم يهدد تاركها بالتحريق، ولو كانت فرض كفاية لكان قيامه عليه الصَّلاة والسَّلام ومن معه بها كافيًا، وإلى ذلك ذهب بعض الشَّافِعِيَّة؛
لكنها ليست بشرط في صحة الصَّلاة كما قاله في المجموع"اهـ."
(2) قال العيني:"قَوْله:"عَرْقًا"بِفَتْح الْعين وَسُكُون الرَّاء جمعه عِراق؛ قَالَ الْأَزْهَرِي فِي التَّهْذِيب: هِيَ الْعِظَام الَّتِي يُؤْخَذ مِنْهَا هُبَر اللَّحْم، وَيبقى عَلَيْهَا لُحُوم رقيقَة طيبَة، فتكسر وتطبخ وَتُؤْخَذ إهالتها من طفاختها، ويؤكل مَا على الْعِظَام من لحم رَقِيق، وتشمس الْعِظَام، ولحمها من أطيب اللحوم عِنْدهم. يُقَال: عرقت اللَّحْم وتعرقته وأعرقته: إِذا أخذت اللَّحْم مِنْهُ نهشا بأسنانك. وَعظم معروق: إِذا ألقِي عَنهُ لَحْمه أَي قشر. والعرام مثل الْعرَاق؛ قَالَه الرياشي. وَزعم الْكَلْبِيّ أَن: الْعرَاق الْعظم الَّذِي أَخذ أَكثر مِمَّا بَقِي عَلَيْهِ؛ وَبَقِي عَلَيْهِ شَيْء يسير. وَعَن الْأَصْمَعِي: الْعَرْقُ بجزم الرَّاء: الفدرة من اللَّحْم. وَفِي الْمُحكم: الْعرَاق الْعظم بِغَيْر لحم؛ فَإِن كَانَ عَلَيْهِ لحم فَهُوَ عرق"اهـ.
(3) قال في"تخريج أحاديث الكشاف":"قلت رُوِيَ من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عَائِشَةَ. أمَّا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن أبي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَسكت عَنهُ. قَالَ ابْن الْقطَّان فِي"كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام"سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي الْمَعْرُوف بِأبي الْجمل ضَعِيف وَعَامة مَا يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد لَا يُتَابع عَلَيْهِ. وأمَّا حَدِيثُ جَابرٍ فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي"الْكَامِل"وَأعَلَّهُ بِمُحَمد بن سكين وَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ بِمَعْرُوف". وَذكره الْعقيلِيّ فِي ضعفَائه. وَأمَّا حَدِيثُ عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطنِيّ عَن ابْن حبَان بِسَنَدِهِ مَرْفُوعا نَحوه؛ ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث لَا يَصِحُّ عَن رَسُول الله"."
(4) "شرح النووي على مسلم": (باب فضل صلاة الجماعة وبيان التَّشٍدِيدِ في التَّخَلُّفِ عنها) ج 5 ص 151.
(5) رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما"، وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيّ في"المنهاج".
(6) "نَيْلِ الأَوْطَارِ"للشَّوْكَانِي؛ وأضاف فيه:"وَالصَّلَاةُ فِي الْبَيْت مُطْلَقًَا أَوْلَى مِنْهَا فِي السُّوقِ لِمَا وَرَدَ مِنْ كَوْنِ الْأَسْوَاقِ مَوْضِعَ الشَّيَاطِينِ، وَالصَّلَاةُ جَمَاعَةً فِي الْبَيْتِ وَفِي السُّوْقِ أَوْلَى مِنْ الِانْفِرَادِ"انْتَهَى.
(7) "فتح الباري"لابن حجر:"بَابُ وُجُوبِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ"ج 2 ص 127.