النَّاسِ بالآيات المذكورة في أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ والتي تبدأ بقوله تعالى: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وتتضمن إلغاء المعاهدات المطلقة مع الكفار، وعدم تجديد المعاهدات المؤقتة، وأن لا يحج بعد العام مشرك إلى غير ذلك من الأحكام"فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: لاَ يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ"كما كانت قريش تفرض على غيرها من القبائل.
والمطابقة: فِي قَوْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَأَذَّنَ مَعَنَا عَلِيٌّ فِي أَهْلِ مِنًى يَوْمَ النَّحْرِ: وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ".
وَيُسْتَفَادُ مِنْ أَحَاديثِ البَابِ مَا يَأْتِي:
أَوَّلًا: أنْ سَتْرَ العَوْرَةِ فَرْضٌ مُطْلَقًَا وَشَرْطٌ لصِحَّةِ الصَّلاةِ والطَّوَافِ، لأنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عن اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ لما فيه من كَشْفِ العَوْرَةِ، وكذلك نَهَى عن الحَبْوَةِ للسَّبَبِ نفسه، والنَّهْيِّ عن الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ، ولأنَّه نَهَى عن التَّعَرِّي في الطَّوَافِ، وهذا يدل على أنْ ستر العورة شرط لصحةِ الطَّوَافِ.
ثانِيًَا: تَحْريمُ الحَبْوَةِ وَاشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ فِي الثَّوْبِ الضَيِّق إذا أدّى ذلك إلى كَشْفِ العَوْرَةِ سواءٌ كان داخل الصَّلاة أو خارجها كما أفاده العيني.
ثَالِثًَا: النّهْيُ عن كُلِّ عَمَلٍ يُؤَدِّي إلى كَشْفِ العَوْرَةِ قِيَاسًَا على اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ والحَبْوَةِ.