فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 2668

الْفَضِيلَةِ"اهـ (12) . وقال الجمهور: وإِنَّمَا جَازَ الوُضُوءُ قَبْلَ الوَقْتِ لِكَوْنِهِ رَافِعًَا للحَدَثِ، بِخَلافِ التَّيَمُّمِ، فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ قَبْلَهُ، لِكَوْنِهِ طَهَارَةٌ ضَرُورِيَّةٌ (13) كَطَهَارَةِ المُسْتَحَاضَةِ، فَلا يَجُوزُ قَبْلَ الوَقْتِ. كما لا يَجُوزُ للمُتَيَمِّمِ أَنْ يُصَلِّيَ فَرْضَيْنِ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ، ولوْ كَانَتْ الفَرِيضَتَانِ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ -عند المالكية والشَّافِعِيَّة - كَالظُّهْرِ والعَصْرِ."

ويَجُوزُ عند الحَنَابِلَةِ الجَمْعُ بَيْنَ عِدَّةِ فَرَائِضِ إِنْ كَانَتْ فَوَائِتَ خِلافًَا للمَالِكِيَّةِ والشَّافِعِيَّةِ. ويَجُوزُ له عند الجُمْهُورِ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ النَّوَافِلِ وبين فَرِيضَةٍ ونَافِلَةٍ إِنْ قَدَّمَ الفَرِيضَةَ عند المَالِكِيَّة وإِنْ نَوَى نَفْلًا، أَوْ نَوَى اسْتِبَاحَةَ الصَّلاةِ لَمْ يُصَلِّ إلَّا نَفْلًا. قال العثمانِي الشَّافِعِيّ:"ويَجُوزُ للمُتَيَمِّمِ أَنْ يَؤُمَ المُتَوَضِئِينَ والمُتَيَمِّمِينَ بِالإِجِمَاعِ، وحُكِيَ النَّفْي عن ربيعة ومحمد بن الحسن".

ثانيًا: أَنَّ التَّيَمُّمَ يَكُونُ بِكُلِّ أجْزَاءِ الأَرْضِ من تُرَابٍ وحَجَرٍ وحَصَىً وغيره، وسيأتي تفصيله قريبًا (14) .

والمطابقة: فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وَجُعِلَتْ لِي الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا".

(1) لُقِّبَ بِالفَقِيْرِ؛ لأَنَّهُ اشْتَكَى فَقَارَ ظَهْرِهِ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوْخِ أَبِي حَنِيْفَةَ.

(2) قال فِي"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد":"رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ"اهـ.

(3) قال فِي"مجمع الزوائد":"قُلْتُ: رَوَى التِّرْمِذِيُّ طَرَفًا مِنْهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالطَّبَرَانِيُّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:" «وَبُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ» "، وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ."

(4) "شرح العيني على البُخَارِيّ": (بابٌ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَضُوءُ المُسْلِمِ يَكْفِيهِ مِنَ الْماءِ) ج 4 ص 24. والأحاديث وردت فِي مصنف ابن أبِي شيبة":"فِي التيمم كَمْ يُصَلَّى بِهِ مِنْ صَلاَةٍ"."

(5) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدُ والنَّسَائِيّ والتِّرْمِذِيّ من حديث أبِي ذَرٍّ، وقال التِّرْمِذِيّ:"حديث حسن صحيح"؛ كما فِي"نصب الراية".

(6) "الفقه الإسلامي وأدلته"للدكتور وهبة الزحيلي:"نوع البدل"ج 1 ص 564.

(7) "الموسوعة الفقهية الكويتية": [فَصْلٌ: ما يرفع به الحدث] ج 17 ص 128.

(8) "بدائع الصنائع": [فَصْلٌ فِي صِفَةُ التَّيَمُّمِ] ج 1 ص 55.

(9) قال فِي "مجمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد":"علقه البُخَارِيّ قبل حديث (345) ، ورواه أبو داود (334) وقال الحافظ فِي «الفتح» 1/ 454: (هذا التعليق وصله أبو داود والحاكم؛ ثُمَّ قال: "وإسناده قوي لكنه علقه بصيغة التمريض؛ لكونه اختصره") وقال الأَلْبَانِيّ: حديث صحيح وَصَحَّحَهُ ابن حبان"اهـ.

(10) "أضواء البيان"للشيخ محمد الأمين الشنقيطي.

(11) قال فِي "سنن أبِي داود -ن":"قال الألبانِي: صحيح". وقال فِي"مجمع الزوائد ومنبع الفوائد":"رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ" [بَابٌ فِي التَّيَمُّمِ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت